الملحونة أو كانت غير عربية, وسواء وافقت لغة الشارع أو لم توافقها. [1]
وعليه فإن مجال تطبيق هذه القاعدة واسع يشمل العبادات والمعاملات والعقود والتصرفات وغيرها مما له تعلق بحقوق الله تعالى أو حقوق العباد, ولقد عبر القرافي عن ذلك بقوله:"كل متكلم له عرف يحمل لفظه على عرفه في الشرعيات والمعاملات والإقرارات وسائر التصرفات" [2] .
وهي قاعدة متداولة بين عامة الفقهاء على اختلاف مذاهبهم؛ لأنها متفرعة عن القاعدة الكبرى المتفق عليها (العادة محكمة) , وهي أخص من قاعدتي"مطلق الكلام ينصرف إلى المتعارف" [3] و"العرف الخاص يؤثر كالعرف العام" [4] وقد خرَّج عليها الفقهاء عدة قواعد وضوابط تفيد حمل كلام الناس على أعرافهم فيما يصدر منهم بإطلاق, وما قد يلاحظ أنه جرى بينهم فيها من الخلاف إنما هو قاصر على بعض فروعها. [5]
1 روي أن سائلا سأل ابن مسعود رضي الله عنه فقال: إن صاحبا لنا أوجب بدنة. أفتجزي البقر؟ فقال: ممن صاحبكم؟ فقال: من بني رياح. قال: ومتى اقتنت بنو رياح البقر؟ إنما وهم صاحبكم الإبل" [6] ."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: التقرير والتحبير في شرح التحرير لابن أمير الحاج 2/ 260، فواتح الرحموت بشرح مسلم الثبوت للعلامة عبد العلي بن نظام الدين الأنصاري 2/ 150، المنثور للزركشي 2/ 455، مجموعة فتاوى ابن تيمية 31/ 47.
[2] الذخيرة للقرافي 4/ 64، 263، 320.
[3] بدائع الصنائع 1/ 112.
[4] الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي 3/ 367.
[5] تنظر: المصادر المحال عليها في القاعدة وصيغها الأخرى.
[6] رواه ابن أبي شيبة 8/ 506 (14877) ؛ والفسوي في المعرفة والتاريخ 3/ 7؛ وابن قتيبة في غريب الحديث 1/ 234 و 2/ 472.