فهرس الكتاب

الصفحة 7031 من 19081

فإذا عرف خطأه وأصر عليه واستمر ولم يرجع عنه فلا يكون حينئذ مخطئًا, بل يكون قد تعمد الوقوع في الخطأ, فهو مأخوذ بما أخطأ فيه وهو آثم في ذلك [1] .

أدلة القاعدة:

1 -قوله تعالى: {وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِن مَّا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ} [الأحزاب] .

2 -قوله تعالى: {رَبَّنَا لاَ تُؤَاخِذْنَا إِن نَّسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا} [سورة البقرة 86] , وقد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما قرأها قال: قال الله تعالى:"نعم" [2] وفي رواية:"قد فعلت" [3] .

و الآيتان صريحتان في أن الخطأ غير مؤاخذ به, ولا جناح فيه.

3 -قوله - صلى الله عليه وسلم:"رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه" [4] . هذا الحديث الذي تلقاه العلماء بالقبول واحتجوا به قديمًا وحديثًا [5] أيضًا نص في أن حكم الخطأ مرفوع عن هذه الأمة.

4 -الحديث الذي جاء فيه أن رجلا"قال من شدة الفرح:"اللهم أنت عبدي وأنا ربك. أخطأ من شدة الفرح" [6] ."

قال القاضي عياض , رحمه الله تعالى, ضمن فوائد هذا الحديث:

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: موسوعة القواعد الفقهية الكويتية 5/ 287.

[2] رواه مسلم 1/ 115 - 116 (125) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.

[3] رواه مسلم 1/ 116 (126) من حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما.

[4] سبق تخريجه.

[5] كما قال الشنقيطي في أضواء البيان 1/ 424.

[6] رواه البخاري 8/ 38 (6309) ، ومسلم 4/ 2104 - 2105 (2747) / (7) من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت