عدمًا, وأما التغير, فمتوقف على ثلاثة أمور: وجود الزمان المستقبل, وتبدل الوجود بالعدم, أو العدم بالوجود, ومقارنة ذلك الوجود أو العدم لذلك الزمان, ولا يخفى أن تحقق ما يتوقف على أمرين لا غير أغلب مما يتوقف على ذينك الأمرين وثالث غيرهما [1] .
3_ لاستغناء البقاء عن دليل [2] , إذ البقاء لا يستدعي دليلًا مبقيًا, وإنما إثبات الشيء ابتداء يستدعي دليلًا مثبتًا [3] .
4_ الإجماع على أن الأشياء يحكم ببقائها على أصولها حتى يتيقن خلاف ذلك [4] , وأن الشيء الذي دل الشرع على ثبوته لوجود سببه يجب الحكم باستصحابه حتى يدل دليل على نفيه [5] .
أولًا: تطبيقات هي أحكام جزئية:
1_ إذا دخلوا في الجمعة في وقتها, ثم شكوا قبل السلام في خروج الوقت, فالصحيح أنهم يتمونها جمعة؛ لأن الأصل بقاء الوقت [6] .
2_ من شك هل أدى جميع ما عليه من الزكاة أم لا؟ بأن كان يؤدي الزكاة متفرقًا من غير ضبط, فيلزمه التحري في مقدار المؤدى, فما غلب على ظنه أنه أداه سقط عنه, وأدى الباقي, وإن لم يغلب على ظنه شيء أدى
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الإحكام للآمدي 4/ 134.
[2] تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 237.
[3] شرح السير الكبير للسرخسي 5/ 1877.
[4] انظر: عمدة القاري للعيني 2/ 253.
[5] انظر: البحر المحيط للزركشي 8/ 18، إعلام الموقعين لابن القيم 1/ 256، إرشاد الفحول للشوكاني 2/ 176.
[6] انظر: المنثور للزركشي 1/ 330، المجموع للنووي 4/ 378، شرح المحلي على المنهاج مع حاشيتي قليوبي وعميرة 1/ 314.