فهرس الكتاب

الصفحة 7581 من 19081

5 -دين العباد مانع من وجوب الزكاة [1] (أخص)

المراد ب تقدم المال: وجوده في ملك الشخص قبل إنشاء الحق, ومعنى الدين: هو ما وجب في الذمة سواء كان سببه الالتزام بالمال, كثبوت العوض المالي في الذمة في عقود البيع والسلم والإجارة والزواج والخلع والحوالة, أو كان سببه عملا غير مشروع يقرر حقا ماليا في ذمة الفاعل كالجنايات الموجبة للأرش [2] , والتعديات والتفريطات الموجبة للضمان, أو ما تقرر بسبب تحقق ما جعله الشارع مناطا لثبوت حق مالي كثبوت النفقة للزوجة في ذمة زوجها بانتقالها إلى بيت الزوجية وكثبوت النفقة للقريب عند الحاجة في ذمة من تعينت عليه من أهله [3] .

فالقاعدة تتعلق بالواجبات المالية التي يمنعها الدين عند قيامه بذمة من هو مطالَب بها, ومعناها: أن الحقوق التي يشترط لوجوبها وجود المال حتى تتقرر في ذمة الشخص ويلزمه الوفاء بها كالزكاة والحج والكفارة بالإطعام والكسوة والإرث ونحوها يؤثر فيها الدين فيمنع وجوبها ولا يكون مكلفًا بأدائها.

وإنما يمنع الدين ما وجب من الحقوق المالية بشروط وهي:

1 ـ أن الدين الذي يمنع وجوب الحق على الشخص هو الدين المستغرق الذي يحيط بالمال الذي في يده, وهذا يمنع كافة الحقوق التي يشترط لوجوبها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] مغيث الحكام لعبد الله السينوي 1/ 6/أ. وبلفظ آخر:"الدين يمنع وجوب الزكاة"البيان للعمراني 3/ 149.

[2] الأرش: هو المال الواجب في الجناية على ما دون النفس، وقد يطلق على بدل النفس وهو الدية. انظر: غريب الحديث لابن قتيبة 1/ 190، الموسوعة الفقهية الكويتية 3/ 104.

[3] انظر: حاشية ابن عابدين 2/ 336، مواهب الجليل للحطاب 1/ 219، فتح العلي 1/ 219، الفروق للقرافي 2/ 206، القوانين الفقهية لابن جزي ص 36، نهاية المحتاج للرملي 8/ 50.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت