1 -من اشترى سلعة إلى أجل, وأراد أن يبعها مرابحةً, فإنه يجبُ عليه أن يبيّن ذلك الأجل, لأنَّ له حصةً من الثمن. وكذلك إذا اشتراها على النقد, ثم تراضيا على التأجيل" [1] . قال عليش:"لأنَّ اللاحق للعقد كالواقع فيه, ولأنَّ الرضا بالأجل بعد البيع دليلٌ على زيادةٍ في الثمن" [2] ."
2 -نصَّ متأخرو فقهاء الحنفية على أنَّ من اشترى شيئًا بعشرةِ نقدًا, ثم باعه لآخر مرابحة بعشرين إلى أجل, وهو عشرة أشهر مثلا, فإذا قضاهُ بعد تمام خمسة أشهر, أو مات بعدها, يأخذ خمسة, ويتركُ خمسة" [3] ."
قال ابن عابدين:"وجههُ أنَّ الربح في مقابلة الأجل, لأنَّ الأجل وإنْ لم يكن مالا, ولا يقابله شيءٌ من الثمن, لكن اعتبروه مالا في المرابحة إذا ذُكِرَ الأجلُ بمقابلة زيادة الثمن. فلو أخذ كلَّ الثمن قبل الحلول, كان أخذه بلا عَوض" [4] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح مختصر خليل للخرشي 5/ 176، وانظر التوضيح شرح جامع الأمهات 5/ 542، الشرح الكبير للدردير 3/ 165.
[2] منح الجليل 2/ 717.
[3] حاشية الطحطاوي على الدر 4/ 363، رد المحتار 5/ 482.
[4] رد المحتار 5/ 482. وقد بسط العلامة الأتاسي توجيه ابن عابدين بقوله:"إن المشتري لم يشتري السلعة بثمن غالٍ إلا في مقابلة الأجل، وإن لم يكن مالًا، ولا يقابله شيء من المال، إلا أ، هم اعتبروه مالًا هنا، لكونه مقابلًا بزيادة الثمن. فلو أخذ كل الثمن قبل الحلول، كان أخذ بعضه بلا عوض، وفيه شبهة الربا، وشبهة الربا ملحقةٌ بالحقيقة. فإذا مات وحل الأجل، سقط عنه من ثمن السلعة بقدر ما بقي منه، فهو نظير فوات الوصف المرغوب في البيع، كما إذا اشترى عبدًا بألف على أنه كاتبٌ مثلًا، فظهر بخلافه، فإنَّ له ردَّه. وإن امتنع الردُّ لعلَّةٍ، رجع بالنقصان في الأصح". (شرح المجلة للأتاسي 4/ 565) .