فهرس الكتاب

الصفحة 498 من 19081

تمهيد:

إن جمعَ القواعد المتشابهة والمتناظرة التي تربطها علاقة, وذِكْرَ أنواعِ العلاقات وتقاسيم المناسبات بينها, هو من باب جمع الأشباه والنظائر الذي أرشد إليه المُحدَّثُ المُلهم عمرُ بنُ الخطاب , رضي الله تعالى عنه, في كتابه لأبي موسى الأشعري , رضي الله تعالى عنه, وفيه:"أَمّا بَعْدُ: فَإِنَّ القَضاءَ فَرِيضَةٌ مُحْكَمَةٌ وَسُنَّةٌ مُتَّبَعَةٌ فافْهَمْ إذا أُدْلِيَ إلَيْكَ ..."إلى أن قال:"الفَهْمَ الفَهْمَ فِيما يَخْةلِجُ فِي صَدْرِكَ , مِمّا لَمْ يَبْلُغْكَ فِي الكِةابِ والسُّنَّةِ, اعْرِف الأَمْثالَ والأَشْباهَ, ثُمَّ قِس الأُمُورَ عِنْدَكَ, فاعْمِدْ إلَى أَحَبِّها إلَى اللَّهِ وَأَشْبَهِها بِالحَقِّ فِيما ةرَى ..." [1] .

ففي قوله رضي الله تعالى عنه:"اعْرِفْ الأَمْثالَ والأَشْباهَ, ثُمَّ قِس الأُمُورَ عِنْدَكَ."إشارة إلى ضرورة معرفة المتشابهات والمتماثلات, ومن ذلك معرفة المتشابهات والمتماثلات من القواعد. كما أن في قوله:"فاعْمِدْ إِلَى أَحَبِّها إِلَى اللَّهِ وَأَشْبَهِها بِالحَقِّ."إشارةً إلى أن من النظائر ما يخالف نظائرَه في الحكم لِمُدْرَك [2]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] أخرجه الدارقطني في سننه 5/ 369 (4472) ، والبيهقي في الكبرى 10/ 252 (20537) ، وفي المعرفة 14/ 240 (19792) ، وأبو نعيم في الحلية 1/ 50، وهناد بن السري في الزهد 2/ 436، وابن عساكر في تاريخه 32/ 71.

[2] المُدرك، ضبطه صاحب المصباح المنير بضم الميم، وهو: القدر المشترك الذي به اشتركت الصور في الحكم. انظر: المصباح المنير: مادة (درك) ؛ التحبير شرح التحرير للمرداوي 1/ 126، مكتبة الرشد، سنة 1421 هـ - 2000 م، تحقيق: د. عبد الرحمن الجبرين، د. عوض القرني، د. أحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت