فهرس الكتاب

الصفحة 4620 من 19081

ثانيا: أدلة شطر القاعدة القاضي بأن الطوارئ لا تراعى:

قاعدة:"لا يثبت حكم الشيء قبل وجوده [1] "وأدلتها, لأن الشيء"قبل وجوده معدوم [2] "و"لا حكم لمعدوم [3] ".

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا اشترى رجل وعاء زيت يزعم صاحبه أن فيه عشرة أقساط, بقمح جزافا وقبضه بكيل صاحبه الذي أخذه منه على التصديق, لم يجز ذلك عند بعض الفقهاء لأنه قد يفارقه ثم يكيله, فيجده ينقص نقصا بينا, فيرجع عليه في الطعام بمقدار ما نقص من الزيت, فبمراعاة احتمال وقوع هذا الأمر الطارئ يكون المتبايعان لم يتناجزا بيع الطعام عند ما تبايعا, ولا يجوز بيع الطعام بالطعام إلا يدا بيد؛ وقيل بإجازة ذلك, ووجهه أن التناجز قد حصل بينهما بالتقابض, وما يطرأ بعد ذلك من وجود النقصان الذي تقوم عليه البينة فيوجب أن يرد من الطعام بمقدار ما نقص من الزيت, لا يؤثر في صحة العقد فكأنه قد باع جزافا بجزاف. بناء على أن الطوارئ لا تعتبر [4] .

2 -من كان له على غريم مبلغ مالي حال عليها الحول, فإن اقتضى منها عشرة لم تكن فيها زكاة, فإن اقتضى بعد ذلك عشرة أو العشرين الباقية زكاهما جميعا وكان حول الجميع من يوم اقتضى الثانية. وإن اقتضى في الأولى عشرين فزكاها ثم اقتضى عشرة زكاها أيضا وكان حول الثانية يوم اقتضيت ولم يجمعهما؛ وقيل بل تضاف إلى ما بعدها

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه والنظائر لابن الملقن 2/ 130.

[2] شرح النيل وشفاء العليل لاطفيش 17/ 708.

[3] البحر الزخار لأحمد بن المرتضى 5/ 6.

[4] انظر: المعيار المعرب للونشريسي 4/ 486.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت