فهرس الكتاب

الصفحة 9412 من 19081

الحالات التي يكون فيها المغصوب غير حيوان وغير متميز والناقص أكثر منافعه. وقد اتفقوا على إعمالها في النقص في غير الحيوان إذا كان متميزًا - كالحنطة بتلف بعضها - وحكوا الإجماع على جريانها في غير المتميز - كثوب شقه - إذا كان الناقص أقل منافع المغصوب. [1]

ومجال تطبيق القاعدة يشمل المعاملات وفروعها مبثوثة في كتب مختلف المذاهب الفقهية.

أدلة القاعدة:

قاعدة:"التراضي هو المناط في المعاوضات الشرعية [2] 3"وأدلتها ووجه الاستدلال بها هو كون التراضي إنما وقع من الطرفين على فرض معادلة بين العوض والمعوَّض, فحيث تبين انتفاء تلك المعادلة بثبوت النقص في أحد العوضين وتقرر أو تعين إنفاذ العقد استحق المغبون أرش ما وقع رضاه على افتراض وجوده.

تطبيقات القاعدة:

1 -شخص اشترى حبًا وبذره فنبت بعضه وبعضه لم ينبت فادعى المشتري على البائع أن عدم نبات البعض لعيب فيه منع من إنباته فأنكر البائع. فإن أثبت المشتري عيب المبيع لم يمكن رده بالعيب؛ لأن بذر الحب على الوجه المذكور يعد إتلافًا له, فيتعين استحقاق المشتري أرش العيب؛ لأن كل نقص دخل على عوض أو معوض استحق أرشه [3] 1.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] وأجراها الشافعية كذلك في الحيوان المغصوب والحنفية والمالكية مع تفصيل في المذهبين الأخيرين. انظر: تفصيل هذا الخلاف في الحاوي الكبير للمرداوي 7/ 140.

[2] انظر: السيل الجرار للشوكاني 3/ 59.

[3] انظر: حاشية الجمل على شرح المنهج 3/ 134.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت