فهرس الكتاب

الصفحة 16489 من 19081

حيث حصر خلافَ الأصوليين في صيغة الإثبات فقط دون النفي, على ما نقله ابن حجر في الفتح حيث قال: «قال الكرماني: لا حجة في قوله:"كنا نترك"لأن الأصوليين اختلفوا في صيغة"كنا نفعل"لا في صيغة"كنا لا نفعل"لتصور تقرير الرسول صلى الله عليه وسلم في الأول دون الثاني» . [1]

و للزركشي تحرير في هذه المسألة حيث يرى أن صيغة «كنا نفعل - أو كانوا يفعلون - على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» لها صورتان:

الصورة الأولى: أن يقول الصحابي: «كان الناس يفعلون كذا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم» فهذا لا خلاف في كونه حجة لتصريح الصحابي بنقل الإجماع المعتضد بتقرير النبي صلى الله عليه وسلم.

الصورة الثانية: أن يقول الصحابي: «كنا نفعل كذا في عهده صلى الله عليه وسلم» فهذه الصيغة دون ما قبلها لاحتمال عود الضمير في «كنا» إلى طائفة مخصوصة. [2]

أدلة القاعدة:

1 -أن الظاهر من حال الصحابة أنهم كانوا لا يقدمون على شيء من أمور الدين والنبي صلى الله عليه وسلم بين أظهرهم إلا عن أمره وإذنه, ومن المعلوم أن الظاهر حجة , فصار قولهم: «كنا نفعل كذا في زمان النبى صلى الله عليه وسلم» بمنزلة المسنَد المرفوع. [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] فتح الباري لابن حجر 7/ 58 ط: دار الفكر.

[2] البحر المحيط للزركشي 6/ 305 ط: دار الكتبي.

[3] قواطع الأدلة لابن السمعاني 1/ 397 ط: دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت