أجمعوا علىذلك في النكاح فوجب أن يقاس ما عداه عليه, إلا ما يعلم بمستقر العادة أن أحدًا لا يسكت عليه إلا برضا منه فلا يختلف في أن السكوت عليه إقرار [1] .
2 -ويستدل لها من المعقول بأن عدم القول هو المتيقن , و دلالة السكوت مشكوك فيها ما لم تدعمها قرائن مرجحة , و اليقين لا يزول بالشك [2] . أو بعبارة أخرى: إن السكوت المجرد عن القرائن يحتمل وجوهًا أخرى سوى الرضا والموافقة - مثل عدم الانتباه, أو السخط, أو الاستهزاء, أو عدم الاكتراث ونحو ذلك, فصرفه إلى أحد الاحتمالات يكون تحكمًا وقولا بلا دليل [3] .
1 -لو أن الثيب سكتت عند الاستئذان في النكاح لم يقم سكوتها مقام الإذن [4] .
2 -من سكت عن قطع عضو منه أو إتلاف شيء من ماله مع القدرة على الدفع لم يسقط ضمانه بلا خلاف [5] .
3 -من رأى إنسانًا يبيع ماله فسكت ولم ينهه, لا ينفذ ذلك التصرف بسكوته عند الجمهور؛ لأن الساكت لا ينسب إليه قول, خلافًا ل ابن أبي ليلى الذي قال: إن سكوته إذن وإقرار [6] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: مواهب الجليل للحطاب 5/ 225.
[2] انظر: المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 986، القواعد الفقهية للندوي ص 455، القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها للسدلان ص 182.
[3] انظر: المبسوط 30/ 140، البحر الرائق 8/ 99، 242، المحصول للرازي 4/ 216 - 220.
[4] انظر: أشباه السيوطي ص 142.
[5] المصدر نفسه.
[6] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 204، حاشية البجيرمي 2/ 182، المغني لابن قدامة 4/ 145.