فهرس الكتاب

الصفحة 5587 من 19081

أجمعوا علىذلك في النكاح فوجب أن يقاس ما عداه عليه, إلا ما يعلم بمستقر العادة أن أحدًا لا يسكت عليه إلا برضا منه فلا يختلف في أن السكوت عليه إقرار [1] .

2 -ويستدل لها من المعقول بأن عدم القول هو المتيقن , و دلالة السكوت مشكوك فيها ما لم تدعمها قرائن مرجحة , و اليقين لا يزول بالشك [2] . أو بعبارة أخرى: إن السكوت المجرد عن القرائن يحتمل وجوهًا أخرى سوى الرضا والموافقة - مثل عدم الانتباه, أو السخط, أو الاستهزاء, أو عدم الاكتراث ونحو ذلك, فصرفه إلى أحد الاحتمالات يكون تحكمًا وقولا بلا دليل [3] .

1 -لو أن الثيب سكتت عند الاستئذان في النكاح لم يقم سكوتها مقام الإذن [4] .

2 -من سكت عن قطع عضو منه أو إتلاف شيء من ماله مع القدرة على الدفع لم يسقط ضمانه بلا خلاف [5] .

3 -من رأى إنسانًا يبيع ماله فسكت ولم ينهه, لا ينفذ ذلك التصرف بسكوته عند الجمهور؛ لأن الساكت لا ينسب إليه قول, خلافًا ل ابن أبي ليلى الذي قال: إن سكوته إذن وإقرار [6] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: مواهب الجليل للحطاب 5/ 225.

[2] انظر: المدخل الفقهي العام للزرقا 2/ 986، القواعد الفقهية للندوي ص 455، القواعد الفقهية الكبرى وما تفرع عنها للسدلان ص 182.

[3] انظر: المبسوط 30/ 140، البحر الرائق 8/ 99، 242، المحصول للرازي 4/ 216 - 220.

[4] انظر: أشباه السيوطي ص 142.

[5] المصدر نفسه.

[6] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 5/ 204، حاشية البجيرمي 2/ 182، المغني لابن قدامة 4/ 145.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت