3 -ولأن الوصي يخلُفُ الموصي [1] , فكانت يده كيده.
1 -إذا أقر الوصي أن عنده للميت ألفَ درهم أو ريال أو دولار أو أي عملة كانت, وللميت ابنان, فأراد الوصي أن يصالح أحدهما من حصته على أربعمائة من مال الوصي لم يجز; لأن الوصي سيعطي للابن أقل من حصته من مال الميت وهي خمسمائة ; لأن الوصية عين في يد الوصي أمانة عنده, فلا بد من حمل هذا الصلح على معنى المعاوضة, ومبادلة الخمسمائة بأربعمائة لا يجوز. [2]
2 -إذا شكا الورثة أو بعضهم الوصي إلى القاضي, فإنه لا ينبغي له أن يعزله حتى يبدوَ له منه خيانةٌ؛ لأنه استفاد الولاية من الميت, غير أنه إذا ظهرت الخيانة, فالميت إنما نصبه وصيا لأمانته وقد فاتت, ولو كان في الأحياء لأخرجه منها فعند عجزه ينوب القاضي منابه كأنه لا وصي له. [3]
3 -ينبغي للقاضي أن ينظر فيمن أوصى إليه الوصي الميت, فإن كان كفؤا أمينا, ولم يجد أكثر منه أمانة, أو مثله في الأمانة ممن يراه أمثل لتركة الميت من ذي قرابة الميت, أو مودة له, أو قرابة لتركته, أو مودة لهم, ابتدأ لتوليته بتركة الميت, وإن وجد أكفأ ببعض هذه الأمور منه ولى الذي يراه أنفع لمن يوليه أمره. [4] لأن الوصاية أمانة فينظر الأمثل فالأمثل.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط 28/ 95.
[2] انظر: المبسوط 20/ 180.
[3] انظر: نصب الراية للزيلعي 6/ 542؛ الهداية مع العناية 6/ 502.
[4] انظر: الأم للشافعي 4/ 127.