فهرس الكتاب

الصفحة 13745 من 19081

-لو أقرَّ الوصي أنه قد استوفى جميع ما للميت عند فلان من وديعة أو مضاربة أو شركة أو بضاعة أو عارية, ثم قال الوصي بعد ذلك: إنما قبضت مائة درهم, وقال المطلوب: قبض الوصي ألف درهم, وقامت البينة على ذلك, فالوصي ضامن لذلك كله؛ لأن الثابت بالبينة كالثابت بالمعاينة, ولو عاينا قبض الوصي الألفَ, ثم جحد قبْض ما زاد على المائة كان ضامنا, فكذلك إذا ثبت بالبينة, وإن لم تقم البينة على هذا فالمطلوب غير مصدق على الوصي بل القول قول الوصي في مقدار المقبوض؛ لأنه أمين, فيقبل قوله مع اليمين, ولكن لا يرجع الوصي على المطلوب بشيء؛ لأنه كان أمينا فيما في يده, فيقبل قوله في دفعه إلى الوصي في براءة نفسه عن الضمان, بخلاف ما تقدم من الدين, فإنه ضامن لما في ذمته [1] .

5 -إذا أقر الوصي أنه قبض من الغرماء ما عليهم من دين الموصي, ثم ضاع منه, صُدِّقَ في ذلك, وإن لم تقم له بينة على الدفع, لكونه قائما مقام أبيهم في الشفقة والأمانة. [2]

6 -الوصي في أمر لا يتعدَّاه إلى غيره عملا بإذن الموصي؛ لأن الوصي أمين, فلا تثبت أمانته في غير المؤتمن فيه, فمثلا: الوصي على نوع من المال, فإنه لا يتجاوز في التصرف غير النوع الذي أوصي فيه, كمن عنده معرض للسيارات, ومجموعة من العقارات, فأوصى شخصا على العقارات فقط, فإنه لا يتصرف في غيرها؛ لأن يده يد أمانة في العقارات لا في غيرها. [3]

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المبسوط 18/ 130، 131.

[2] تبصرة الحكام لابن فرحون 1/ 382.

[3] انظر: أسنى المطالب 3/ 70.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت