كلمة"ما"الموصولة المفيدة للعموم مشار بها في القاعدة إلى وجود سبب شرعي من شأنه أن يوجب ثبوت حكم أمر ما, كدخول الزوج بامرأته في نكاح صحيح فإنه في الأصل موجب للإحصان.
والمقصود بنفي التأثير وجود مانع من إيجاب الحكم عند وقوعه كأن يكون الداخل بزوجته في نكاح صحيح غير بالغ عند إيقاعه. ومعنى نفي التأثير في الاستقبال عدم إثبات الحكم بالسبب الموجب له إذا زال المانع كما لو بلغ الصبي الحلم بعد دخوله بزوجته. واعتبارُ ثبوت التأثير في الاستقبال عكسُه.
ومدلول القاعدة هو تقرير اختلاف الفقهاء في السبب الموجب للحكم إذا لم يؤثر في الحال لمانع هل يؤثر في الاستقبال إذا زال ذلك المانع؟
فالقاعدة إذًا قائمة على أربعة عناصر:
1 -وقوع سبب موجب للحكم في الأصل.
2 -وجود مانع من تأثير السبب الموجب للحكم في الحال.
3 -زوال المانع من التأثير في المستقبل.
4 -ثمرة القاعدة وهي إما ثبوت التأثير أو عدمه في المستقبل.
وهذه العناصر غير مصرح بها في صيغة القاعدة لكنه يتضح من الجدول التحليلي التالي حضورها [1] في كل فرع من الفروع الأربعة التي بناها الزركشي عليها:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] اقتضى بيان حضور هذه العناصر في كل فرع أن يشمل التحليل الفروع الأربعة التي بنيت عليها القاعدة، بما في ذلك الفرعان (الأول والرابع) المتعلقان بأحكام الأرقاء التي ليس لها محل في الفقه المعاصر.