فهرس الكتاب

الصفحة 8906 من 19081

رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أربيتما, فَرُدَّا" [1]

ففي قوله - صلى الله عليه وسلم -"أربيتما فردا"دليل على أن البيع الحرام مردود أبدًا, فإن فات رجع فيه إلى [القيمة عند] الفقهاء" [2] . وكذا يدل الحديث الأول والثاني على أن العقد الفاسد يجب رده, ولا يجوز تقريره."

4 -ويدل لها من المعقول أن مباشرة العقد الفاسد معصية, والمعصية يجب رفعها, والإصرار على المعصية معصية [3] . أو بعبارة أخرى: إن العقد الفاسد يستحق الفسخ حقًا لله عز وجل؛ لما في الفسخ من رفع الفساد, ورفع الفساد حق لله تعالى على الخلوص [4] .

تطبيقات القاعدة:

1 -لا تجب الشفعة في المشترى شراءً فاسدًا - سواء أكان قبل القبض أو بعده, ما لم يتعذر الرد -؛ أما قبل القبض فلعدم زوال ملك البائع. وأما بعد القبض فلاحتمال الفسخ, وحق الفسخ ثابت بالشرع لدفع الفساد, وفي إثبات حق الشفعة تقرير الفساد فلا يجوز, لكن لو سقط حق الفسخ بأسباب مسقطة للفسخ جازت الشفعة؛ لزوال المانع [5] .

2 -المشتري لا يملك المبيع في البيع الفاسد بمجرد العقد قبل القبض,

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] رواه مالك 2/ 632 (28) ، ورواية الليثي 435 - 436 (1316) ، والحديث مرسل، وقال ابن عبد البر في التمهيد 24/ 104 - 105: وهذا الحديث لا أعلمه يستند بهذا اللفظ في ذكر السعدين، وقد رواه الليث بن سعد، وعمرو بن الحارث عن يحيى بن سعيد عن عبد الله بن أبي سلمة، ولم يذكر: عبد الله بن أبي سلمة، وعنه رواه يحيى بن سعيد.

[2] الاستذكار لابن عبد البر 6/ 351. وانظر: المبسوط للسرخسي 14/ 7.

[3] انظر: المبسوط 1 للسرخسي 4/ 7؛ البحر الرائق لابن نجيم 6/ 74.

[4] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 300.

[5] انظر: الهداية للمرغيناني 4/ 36؛ بدائع الصنائع للكاساني 5/ 13؛ البحر الرائق لابن نجيم 8/ 158.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت