فهرس الكتاب

الصفحة 8907 من 19081

ويملك بعده؛ لأنه لو ملكه قبل القبض لوجب تسليم الثمن, ووجب على البائع تسليم المبيع؛ لأنهما من موجَبات العقد, فيكون ذلك تقريرا للفساد, وهو لا يجوز؛ لأنه واجب الرفع بالاسترداد [1]

3 -إذا اتفق الشريكان في الشركة الفاسدة على أن يكون لأحدهما الفضل, فإن الربح فيها بقدر المال, وإن شرطا الفضل؛ لأن الأصل أن الربح تبع للمال كالريع, وإنما عدل عنه عند صحة التسمية, ولم تصح, فيبطل شرط التفاضل؛ لأن استحقاقه بالعقد فيكون فيه تقرير الفساد, وهو واجب الرفع [2] .

4 -المشتري شراءً فاسدًا لا يباح له - على الصحيح - أن ينتفع بعين السلعة, كأكل الطعام ولبس الثوب وركوب الدابة وسكنى الدار؛ لأن الثابت بالبيع الفاسد ملك خبيث, والملك الخبيث لا يفيد إطلاق الانتفاع, لأنه واجب الرفع والبطلان, وفي الانتفاع به تقرير له, فلم يجز [3] .

5 -إن وقع عقد القِِراض بعَرَض فإنه يكون فاسدًا يجب فسخه, فإن لم نطلع عليه حتى باع العامل العرض فإنه يجب فسخه, وله أجرة مثله في توليه البيعَ [4] . وكذا القياس في سائر العقود الفاسدة, فإنها تجب فيها القيمة (عوض المثل) لا المسمى؛ لأن إعمال المسمى المتفق

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 304، فتح القدير لابن الهمام 6/ 412، العناية للبابرتي 9/ 191 - 192، ترتيب اللآلي لناظر زادة 2/ 928، التاج المذهب للعنسي 2/ 458.

[2] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 3/ 323، المغني لابن قدامة 5/ 13.

[3] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 304.

[4] انظر: الفواكه الدواني للنفراوي 2/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت