الحقوق جمع حق والمراد بها في القاعدة ما يقابل الأموال والأملاك.
وهي بهذا المفهوم قريبة مما يعبر عنه الفقهاء بالحقوق المجردة والمعنوية وغيرها على ما هو مفصل في صياغة قاعدة:"يجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنِ الحُقُوقِ المُجَرَّدَةِ" [1] المكملة للقاعدة التي بين أيدينا.
ومعنى القاعدة أن الحق -المقابل للمال والأملاك - إما أن يستوفيه صاحبه بنفسه؛ أو يكون مما يورث فيورث عنه إذا مات قبل استيفائه؛ أو يُسقط حقه فيه إذا كان يقبل ذلك؛ ولكنه ليس له بحال نقل استحقاقه له إلى غيره. ومثال ذلك: أنه لا يجوز للوارث بسبب شرعي كالزوجية أن يبيع حق إرثه إلى رجل آخر, بحيث ينتقل إلى المشتري ذلك الحق فيرث عوضًا عن الوارث الحقيقي.
والحقوق بهذا المعنى متنوعة وقد وزعها الزركشي إلى أربعة باعتبار قابليتها للنقل والإرث والإسقاط:
1 -ما لا يقبل النقل ولا الإرث ولا الإسقاط: وذكر منها: حق الرجوع في الهبة؛ وحق الزوج في الاستمتاع؛ وحق العاقلة في التأجيل؛ وحق الإرث؛ وحق ولاية النكاح؛ وحق الحضانة؛ وحق التقدم في الإمامة العظمى؛ وحق تفضيل الذكور على الإناث في تقديمهم عليهن؛ واستحقاق التدريس.
2 -ما لا يقبل النقل ويقبل الإرث والإسقاط: وذكر منها: الحدود؛ والقصاص؛ والوصايا؛ والولايات ونحوها؛ وخيار الثلاث؛ وخيار المجلس (على الأصح من الخلاف في قبوله الإرث والإسقاط) .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.