فهرس الكتاب

الصفحة 4383 من 19081

قضى بجانب الترجيح, وهي قوة التهمة, ولا خلاف بالحكم بها" [1] ."

4 -قوله تعالى: {فَلَمَّا رَأَى قَمِيصَهُ قُدَّ مِنْ دُبُرٍ قَالَ إِنَّهُ مِنْ كَيْدِكُنَّ إِنَّ كَيْدَكُنَّ عَظِيمٌ} [يوسف: 28] ,"قال ابن الفرس: هذه الآية يحتج بها من العلماء من يرى الحكم بالأمارات والعلامات فيما لا يحضره البينات" [2] , وقال الجصاص عقب الآية:"فاعتبر العلامة" [3] , وقال الكاساني:"حكى الله تعالى عن الحكم بالعلامة عن الأمم السالفة في كتابه العزيز ولم يغيِّر عليهم, والحكيم إذا حكى عن منكر غيره. فصار الحكم بالعلامة شريعة لنا مبتدأة" [4] .

تطبيقات القاعدة:

1 -إذا كان من لا يعلم اتجاه القبلة في قرية كبيرة فيها محاريب منصوبة إلى جهة واحدة, أو وجد محرابا أو علامة للقبلة في طريق هي جادة للمسلمين, يجب عليه أن يتوجه إليها, ولا يجوز له الاجتهاد في الجهة, لأن هذه العلامات كاليقين [5] . والسيما والزي حجة.

2 -إذا أقبل أحد من المحاربين سالا سيفه مادا رمحه نحو المسلمين, فلما كان في موضع لا يكون ممتنعا منهم نادى: الأمان فهو فيء [6] ؛ لأن سيماءه دالة على أنه جاء محاربا. والسيما والزي حجة.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] تفسير القرطبي 9/ 150.

[2] إدرار الشروق لابن الشاط 4/ 238.

[3] أحكام القرآن للجصاص 2/ 181، وانظر تفسير الماوردي 3/ 28.

[4] بدائع الصنائع للكاساني 6/ 199.

[5] انظر مفاتيح الغيب للرازي 4/ 108.

[6] انظر شرح السير الكبير للسرخسي 1/ 291 - 292.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت