3_ الثلث في حد القليل وما زاد عليه في حد الكثير [1] (مكملة) .
4_ الثلث في حد الكثرة وما دونه في حد القلة [2] (مكملة) .
معنى كون الثلث آخر حد اليسير اعتبار كل ما دونه يسيرًا
ومعنى كون الثلث أول حد الكثير اعتبار كل ما فوقه كثيرًا
وبمدلول هاتين العبارتين تصرح الصيغة الأخرى للقاعدة:"الثلث عند مالك آخر حد اليسير, وأول حد الكبير. فكل ما دونه يسير, وكل ما فوقه كثير".
ومعنى القاعدة أنه حيث أناط الشارع حكما باليسير دون تحديد له فإن الثلث يكون حدًا لأكثره فلا يدخل فيه ما فوقه قطعًا ويدخل فيه ما دونه قطعًا.
وترتبط هذه القاعدة ارتباطًا وثيقًا بقاعدة:"اليسير معفو عنه"؛ لأن إعمال تلك القاعدة - كما هو مبين في صياغتها - يقتضي التأكد من أن القلة في الفرع المخرج عليها بلغت الحد المعفو عنه ولم تتجاوزه, لتفادي الوقوع فيما قد يترتب على التوسع فيها من إفراط وإسقاط للتكليف أو ما يسببه تعطيلها من حرج. وبمقتضى قاعدتنا - عند القائلين بها - يكون الثلث كما يقول الدكتور الريسوني:"... ملجأ ميسورًا يتمسك به الفقهاء - خاصة المالكية - في مواضع متعددة تحتاج إلى ضبط وتحتاج إلى وضع حد بين ما هو يسير وما هو كثير" [3] .
واطراد اعتبار الثلث حدًا لليسير يكاد يكون خاصًا بالمذهب المالكي, فالمالكية"أكثر من عملوا بهذا التحديد" [4] . وقد وقع التصريح بأنه أصل معتبر عند الإمام مالك نفسه في أكثر من موضع في كتب أئمتهم:
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الجوهرة النيرة للعبادي الزبيدي 2/ 189.
[2] المغني لابن قدامة 4/ 87.
[3] نظرية التقريب والتغليب للدكتور أحمد الريسوني ص 317.
[4] نظرية التقريب والتغليب للدكتور أحمد الريسوني ص 315.