عيوبه الخلقية, كما أن المذاهب الفقهية جميعا قد اتفقت في جملتها أن الإجهاض بعد نفخ الروح حرام.
1 -لو جنت الحامل على نفسها بشرب دواء أو غيره, فلا شيء لها من الغرة المأخوذة من عاقلتها؛ لأنها قاتلة, وهي لسائر ورثة الجنين من غيرها [1] .
أما لو أكلت شيئا أو شربته مما يكون به خروج الحمل, ولا علم لها أنه يضره, ولا قصدت إخراجه فلا ضمان عليها؛ لأنها غير متعدية في السبب, فلهذا يشترط في الضمان تعمد إخراجه [2] .
2 -إن مات الجنين في بطن أمه واستعصى عن الخروج وأشرفت على الهلاك أي الموت جاز إخراجه منها للضرورة على الرأي الصحيح [3] .
3 -إذا دعت الضرورة إلى إسقاط الجنين, كإنقاذ حياة الأم مثلا فليس في هذا خيار ألبتة, وثبت الخطر على حياتها من طريق موثوق جاز إسقاطه [4] , ويتفاوت الخطر بتقدم زمن الحمل, وباختلاف أبدان
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] روضة الطالبين، للنووي 12/ 227، دار اكتب العلمية.
[2] التاج المذهب، للمرتضى 4/ 298، مكتبة اليمن.
[3] انظر: شرح النيل، لاطفيش 13/ 412، مكتبة الإرشاد، جواهر الكلام، للنجفي 4/ 388، دار الكتب الإسلامية، طهران، وجاء فيه:"في المرأة يموت في بطنها الولد فيتخوف عليها قال: لا بأس أن يدخل الرجل يده فيقطعه ويخرجه، قلت: ورواه في موضع آخر من الكافي أيضًا كذلك؛ إلا أنه زاد في آخره إذا لم ترفق به النساء، هذا كله إن مات وهي حية، وأما إن ماتت هي دونه، أي وقد علم أنه حي بحركة ونحوها، ولم يخرج أيضًا شق جوفها وانتزع، إذا لم يمكن خروجه بدون شق بلا خلاف عندنا".
[4] مجلة مجمع الفقه الإسلامي 5/ 205.