فهرس الكتاب

الصفحة 14542 من 19081

الرحم بخلوه من الحمل, والبراءة من التهمة لعدم قيام ما يثبتها, وبراءة الذمة, وهي خلوها مما يشغلها من حق الله تعالى وحق العبد [1] , وهذا المعنى الأخير هو المقصود في الضابط.

قال السيوطي رحمه الله تعالى: «كل أمين من مرتهن, ووكيل, وشريك, ومقارض, وعامر, ومستأجر, وغيرهم: يصدق باليمين في التلف على حكم الأمانة إن لم يذكر سببًا, أو ذكر سببًا خفيًا, فإن ذكر سببًا ظاهرًا غير معروف فلا بد من إثباته, أو عرف عمومه (عموم السبب) لم يحتج إلى يمين, أو عرف دون عمومه صدق بيمينه» [2] .

... وهذا شرح واف للضابط, لأن الاعتراف لشخص بأنه أمين يقتضي تصديقه فيما يقول, ويكتفى منه باليمين للبراءة, ولا تطلب منه البينة إلا إذا ادعى أمرًا يخالف فيه الظاهر والمألوف, أو يدعي أمرًا جديدًا صدر منه, وذكر السيوطي رحمه الله تعالى أمثلة تطبيقية, كما ستأتي, ومن قُبِلَ قوله في الشرع والواقع فيُصَدَّق قوله, ويكتفى منه باليمين, كما جاء في الضابط:"كل أمين يصدق باليمين".

... وفي بعض الأحيان يصدق الأمين, ويقبل قوله بدون يمين, كما جاء في الضابط ذي العلاقة, وسيأتي في التطبيقات, والأمين قد يكون أمينًا من جهة مستحق الأمانة, أو من قبل الشرع كالوصي (الولي) والملتقط [3] , كما أن بعض الأمور لا تعلم إلا من جهة المدعي, فيقبل قوله فيه, كما جاء في الضابط ذي العلاقة [4] .

أدلة الضابط:

1 -روى صفوان بن يعلى عن أبيه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا أتتك رسلي فأعطهم ثلاثين درعًا وثلاثين بعيرًا» قال: فقلت: يا رسول الله: أعارية

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الموسوعة الفقهية الميسرة 1/ 345.

[2] الأشباه والنظائر للسيوطي 460، وانظر: مغني المحتاج للشربيني 3/ 91، الضياء للعوتبي 13، 42، الذخيرة للقرافي 11/ 41.

[3] الذخيرة 11/ 41.

[4] المنثور 2/ 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت