بنى علماء المعاني أن قول القائل: «ما زيد إلا قائمًا» يصلح ردًّا على من زعم أنه ليس بقائم. وبيانه: أن جملة: «زيد ليس بقائم» منفية, والردُّ عليه يكون بالإثبات. وقد استفيد الإثبات من خلال الاستثناء من النفي في جملة: «ما زيد إلا قائمًا» فدلَّ ذلك أن أسلوب الاستثناء من النفي يفيد الإثبات في اللغة العربية. [1]
2 -التبادر إلى الذهن؛ فإن قول القائل: لا عالم إلا محمد؛ فإن الذي يتبادر إلى الأذهان لدى كل سامع أن ذلك يدل على علم زيد. [2]
3 -كلمة التوحيد «لا إله إلا الله» فإنها بإجماع المسلمين؛ بل بإجماع أهل اللسان كافَّةً تُسمَّى كلمة التوحيد؛ وهي لا تكون كذلك إلا إذا أثبتت للمستثنى حكمًا مخالفًا للمستثنى منه. [3]
4 -الإجماع. قال الشوكاني في الإرشاد:"واتفقوا على أن الاستثناء من الإثبات نفي", وقال الأمير الصنعاني:"واستدل الشافعي ومن معه بإجماع أهل اللغة على أن الاستثناء من النفي إثبات ومن الإثبات نفي" [4]
1 -قوله تعالى: وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً وَلَا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا وَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ إِلَّا الَّذِينَ
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: شرح العضد على مختصر ابن الحاجب 2/ 143؛ وكشف الأسرار لعبد العزيز البخاري 3/ 190؛ وفواتح الرحموت لعبد العلي الأنصاري 1/ 334.
[2] الإحكام للآمدي 2/ 308.
[3] فواتح الرحموت لعبد العلي الأنصاري 1/ 334.
[4] إرشاد الفحول للشوكاني 2/ 160؛ إجابة السائل للأمير الصنعاني 1/ 255.