الخطأ مسقطا للدية التي هي حق من حقوق العباد مع اعتماده في بعض الصور على الشبهة, كقتل خالد بن الوليد , رضي الله عنه - لما بعثه النبي, صلى الله عليه وسلم, إلى بني جذيمة - مَن لم يحسنوا أن يقولوا: أسلمنا, وجعلوا يقولون: صبأنا صبأنا [1] , فيقاس على الدية كل حق من حقوق العباد فلا تسقطه الشبهة.
2 -عن أبي حرة الرقاشي عن عمه عن النبي, صلى الله عليه وسلم, أنه قال:"لا يحل مال امرئ إلا بطيب نفس منه" [2]
فالشبهة لا يحل بها مال إنسان مادام لم يرضَ بأخذه, ومثل المال كل حق من الحقوق.
3 -قاعدة:"اليقين لا يزول بالشك"وأدلتها؛ إذ القاعدة فرع عنها.
4 -قاعدة:"مبنى حقوق الآدميين على المشاحة"وأدلتها.
1 -مَن أقر بمال لآخر ثم رجع في إقراره, لم ينفعه رجوعه هذا, ومع كون الرجوع في الإقرار شبهة إلا أنها غير مؤثرة في إسقاط حقوق العباد [3] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 5/ 160 - 161 (4339) واللفظ له، ورواه بلفظ مقارب 9/ 73 - 74 (7189) ، ورواه تعليقًا 4/ 100 - 101 عقب حديث (3172) ، انظر تحفة الأشراف رقم (6941) .
[2] رواه أحمد 34/ 299 (20695) ، وأبو يعلى في المسند 3/ 140 (1570) والدار قطني 3/ 26 (92) ، والبيهقي في الكبرى 6/ 100 عن أبي حرَة الرَقاشي عن عمه، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 266: رواه أحمد، وأبو حرة الرقاشي وثقه أبو داود وضعفه ابن معين، وفيه علي بن زيد وفيه كلام. اهـ، وهو مروي أيضا من حديث ابن عباس وأبي حميد الساعدي وعمرو بن يثربي. انظر تفصيل ذلك في: التلخيص الحبير 3/ 101.
[3] انظر: المغني لابن قدامة 5/ 119، 120، وقال: ولا نعلم في هذا خلافا.