2 -أنا لو قدرنا تقديرًا أن المصلحة التكميلية تحصل مع فوات المصلحة الأصلية, لكان حصول الأصلية أولى لما بينهما من التفاوت في قوة المصلحة وأهميتها [1] .
1 -قال الشاطبي:"إن حفظ المهجة مهم كلي, وحفظ المروءات مستحسن, فحرمت النجاسات حفظا للمروءات, وإجراءً لأهلها على محاسن العادات, فإن دعت الضرورة إلى إحياء المهجة بتناول النجس كان أولى" [2] .
2 -إن الزواج ضروري؛ لأن به حفظ النسل الذي عليه مدار الحياة, والمهر الذي يدفعه الزوج لزوجته, هو من حاجيات الزواج لما فيه من توطيد للمحبة والمودة, وتمكين للزوجة من قدر مالي يلبي حاجتها ويدعم موقعها. فإذا تعارض المهر مع الزواج نفسه, فأصبح مانعًا منه, وجب تقديم الضروري على الحاجي, ولم يجز تعطيل الزواج بسبب المهر, أو بسبب المغالاة فيه. بل يجب تحصيل الزواج ولو بمهر قليل. فالضروري لا يسقط الحاجي, بل يسقط الحاجي للضروري. [3]
3 -وليمة الزفاف من التحسينيات لما فيها من مزيد إشهار للزواج, واحتفاء وتفخيم لشأنه, وفيها التزاور والتهاني والدعاء, فإذا تعارضت مع الزواج نفسه الذي يعتبر
من الضروريات, بحيث يتعطل الزواج لأجل العجز عن إقامة الوليمة المناسبة, فإن هذه الوليمة يجب أن تسقط بالمرة, أو تبقى بالقدر الذي لا يعرقل الزواج.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الموافقات 2/ 14.
[2] انظر: الموافقات 2/ 14.
[3] انظر: نظرية التقريب والتغليب للريسوني ص 370.