الشروط الجائزة. فإعمال القاعدة مقيد بعدم وجود شرط يخرج العقد بموجبه عن مقتضى الإطلاق.
و هذه القاعدة لم نقف على خلاف فيها بين العلماء من حيث الجملة؛ لأنها مبنية على العدل و القسط الذي لا يتصور الخلاف فيه بين الفقهاء , بل و بين سائر الأمم و الملل [1]
1 -قاعدة"التراضي هو المناط في المعاوضات الشرعية" [2] , ووجه ذلك هو أن التراضي في عقود المعاوضات إنما يتحقق بالمعادلة و التساوي بين العاقدين في الحقوق و الالتزامات, و لا تراضي فيها بدون تحقق المعادلة و المساواة بين الجانبين عادة, فلا يجوز ترك التسوية بين العاقدين في حكم المعاوضة؛ لأنهما لا يرضيان بالتفاوت [3] .
2 -جميع أدلة مشروعية الخيارات أدلة لهذه القاعدة, كخيار العيب؛ لأن مبناه على ضرورة التساوي بين العاقدين, فحيث فاتت المساواة بوجود عيب قديم في أحد العوضين ثبت له خيار الفسخ [4]
تطبيقات القاعدة:
1 -لكل واحد من المتبايعين حبس ما بيده عند تعذر قبض ما في مقابلته فللمشتري حبس الثمن خوفًا من تعذر قبض المثمن؛ لأنه عقد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: مجموع القواعد 30/ 266
[2] السيل الجرار للشوكاني 3/ 59، وانظر قاعدة:"التراضي هو المناط الشرعي في المعاملات"في قسم القواعد الفقهية.
[3] انظر: بدائع الصنائع 5/ 265؛ مصادر الحق 4/ 206.
[4] انظر هذا المعنى في بدائع الصنائع 5/ 274.