معاوضة يقتضي حفظ العوض فلو تأخر تسليم المبيع المثمن لعذر أو غير عذر لم يلزم المشتري تعجيل الثمن وهكذا أيضًا للبائع حبس المبيع في يده خوفًا من تعذر قبض ثمنه [1] ؛ لأن المعاوضة مبناها على المعادلة و المساواة بين العاقدين.
2 -إذا تلفت العين المؤجرة قبل التمكن من قبضها لم يجب على المؤجر أداء الأجرة؛ لأن المعاوضة مبناها على المعادلة و المساواة/ 1 [2] ...
3 -لو عجز البائع عن تسليم المبيع وجب حق الفسخ للمشتري بالإجماع, و كذلك عجز المشتري عن تسليم الثمن يوجب الفسخ للبائع أيضًا؛ لأن البيع عقد معاوضة, ومبنى المعاوضات على المساواة [3] .
4 -لا يلزم تسليم بدل الإجارة حالًا بمجرد انعقادها؛ لأنها من عقود المعاوضة, وأحد العوضين منفعة تحدث شيئًا فشيئًا, و الآخر مال, و مقتضى المعاوضة المساواة , فمن ضرورة التراخي في جانب المنفعة التراخي في جانب البدل [4]
5 -إذا كانت الأجرة مؤجلة لم تُطلَب إلا عند مَحِلِّ الأجل بلا نزاع بين الفقهاء؛ لأن استعجال الأجل مع تأخير استيفاء حق المستأجر من
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الحاوي 5/ 307. وانظر أيضًا: المحلى 8/ 408؛ شرح النيل 9/ 377؛ الموسوعة الفقهية 31/ 71
[2] انظر: مجموع الفتاوى 30/ 266؛ الروضة البهية 4/ 352؛ شرائع الإسلام 2/ 144.
[3] انظر: بدائع الصنائع 5/ 249، مجموع الفتاوى 30/ 266؛ شرائع الإسلام 2/ 47؛ البحر الزخار 3/ 156.
[4] شرح المجلة لسليم رستم باز 261. هذا قول الحنفية، حلافًا للشافعية الذين يرون أن الأجرة تملك بنفس العقد، و يثبت الحكم فيها في الحال. انظر: بدائع الصنائع 4/ 201.