1 -إذا وَجد الجنُب ماءً يكفي لغسل بعض أعضائه؛ هل يغسل ما يمكن غسله ويتيمم لباقي الأعضاء, أم يترك الغسل ويتيمم؟
ذهب الحنفية والمالكية و ابن المنذر , وهو أحد قولي الشافعي , ووافقهم الإباضية والإمامية و ابن حزم إلى أنه يتيمم ويترك الغسل؛ لأن الماء الموجود لا يكفي في التطهير فلم يلزمه استعماله. وهو أيضًا قول الحسن و الزهري و حماد.
وهذا مبني على أن الطهارة لا تقبل التبعيض [1] .
وذهب الحنابلة , وهو قول آخر للشافعي, وهو قول الزيدية إلى أنه يلزمه استعماله, ويتيمم لباقي الأعضاء.
2 -- لو كان ببعض أعضاء الجنب جراحة؛ فإن كان الغالب هو الصحيح غَسَل الصحيح وربط على السقيم الجبائر ومسح عليها, وإن كان الغالب هو السقيم تيمم, ولا يجمع بين الغسل والتيمم, بناء على أن الطهارة لا تتبعض [2] , ويجمع بينهما بناء على مقابله.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: أحكام القرآن للجصاص 2/ 526 وما بعدها، بدائع الصنائع 1/ 230، حاشية ابن عابدين 1/ 172، حاشية الدسوقي 1/ 149، روضة الطالبين 1/ 96، المغني 1/ 237، 238، المقنع 1/ 70، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 142، قواعد ابن رجب ص 11، المنثور في القواعد للزركشي 1/ 228، 229، 259، المحلى لابن حزم 1/ 465، 626، التاج المذهب لأحكام المذهب لابن المرتضى 1/ 88، مكنون الخزائن للبشري 3/ 22، شرائع الإسلام في مسائل الحلال والحرام للحلي 1/ 76.
[2] انظر: بدائع الصنائع 1/ 231.