فهرس الكتاب

الصفحة 15547 من 19081

بعضها, ويؤيده الوقوع, لتفاوت الظنون, وتطرق الاحتمالات في النصوص الجزئية, ووقوع الخطأ فيها قطعا, فقد وجد الخطأ في أخبار الآحاد, وفي معاني الآيات, فدل على أن المراد بالذكر المحفوظ ما كان منه كليا ثبت بقطعي [1] .

3 -أن الأصل على كل تقدير لا بد أن يكون مقطوعا به؛ لأنه إن كان مظنونا تطرق إليه الاحتمال, ومثل هذا لا يُجعل أصلا في الدين. قال الشاطبي: لو جاز تعلق الظن بأصل الشريعة لجاز تعلق الشك بها, وهي لا شك فيها, ولجاز تغييرها وتبديلها, وذلك خلاف ما ضمن الله تعالى من حفظها [2] .

4 -الأصول محدودة معدودة منضبطة فطلب فيها القطع, بخلاف الفروع فهي كثيرة متعددة لا يمكن ضبطها فاكتفي فيها بالظن [3] .

تطبيقات القاعدة:

1 -ذهب بعض الأصوليين إلى أن الإجماع لا يثبت بخبر الواحد؛ لأن الإجماع دليل قاطع يحكم به على الكتاب والسنة المتواترة, وخبر الواحد لا يقطع به, فلا يثبت به قاطع [4] .

2 -/ القرآن لا يثبت بخبر الواحد؛ لأن القرآن دليل قاطع يحكم به على كل الأدلة, وخبر الواحد ليس كذلك, فهو ظني, فلا يثبت به القرآن, فالقرآن لا يثبت إلا بالتواتر [5] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الموافقات 1/ 32؛ والمرافق على الموافق لماء العينين 1/ 28.

[2] انظر: الموافقات 1/ 30.

[3] انظر: نفائس الأصول للقرافي 4/ 1277، و 1356.

[4] انظر: المستصفى للغزالي 1/ 375؛ وشرح طلعة الشمس لابن حميد 2/ 88.

[5] انظر: المستصفى من علم الأصول للغزالي 1/ 193؛ والبحر المحيط للزركشي 3/ 181؛ ومناهل العرفان للزرقاني 1/ 298، 299.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت