فهرس الكتاب

الصفحة 4829 من 19081

والتحديث والقضاء إلى غير ذلك. وهو مدلول قاعدة"كل ما وجب بيانه فالتعريض فيه حرام".

وتأتي أهمية هذه القاعدة في كون جل متعلقاتها مرتبطة بحفظ إحدى الكليات الشرعية الخمس, حيث تقرر حظر الدلالة ولو بالتعريض على ما من شأنه أن يمس من عرض المسلم كالغيبة والنميمة والسخرية والقذف والسب وغيرها. فهي بذلك تمثل حصنًا منيعًا للذود عن مقصد شرعي مجمع عليه.

وارتباطها بهذا الأصل أكسبها اعتبارًا من لدن الفقهاء وجعلها من القواعد المتفق عليها جملة مع ملاحظة ما سبق ذكره من أن إعمالها مقيد بأن لا تكون حرمة التصريح عارضة. ولا يقدح في هذا الاتفاق اختلاف العلماء في التعريض بالقذف هل يوجب الحد أم لا [1] ؟ لأنهم متفقون على أنه كبيرة وإن لم يوجب الحد [2] .

ومجال تطبيقها واسع إذ تشمل أبواب الفقه المتعلقة بمحارم اللسان وغيرها كما هو واضح من تطبيقاتها.

1 -ما روى مالك في الموطأ/ 5 أن رجلين استبَّا في زمن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فقال أحدهما للآخر والله ما أبي بزان ولا أمي بزانية فاستشار في ذلك عمر بن الخطاب فقال قائل: مدح أباه وأمه, وقال

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: لهذا الخلاف الاستذكار لابن عبد البر 7/ 518 و 519، بداية المجتهد لابن رشد الحفيد 2/ 330، اختلاف الأئمة العلماء للوزير أبي المظفر الشيباني 2/ 195، المحلى لابن حزم 11/ 276، جوابات الإمام السالمي 5/ 206.

[2] الزواجر عن اقتراف الكبائر للهيتمي 2/ 353.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت