تدري الماء قتله أو سهمك" [1] . فالحديث يدل على أن وجود الشك والالتباس في السبب المبيح يمنع الحل؛ قال الإمام ابن دقيق العيد رحمه الله:"علل عدم جواز الأكل بخوف الإمساك على نفسه, وهذه علة لا تناسب إلا التحريم, اللهم إلا أن يقال: إنه علل بخوف الإمساك, لا بحقيقة الإمساك. فيجاب عن هذا: بأن الأصل التحريم في الميتة, فإذا شككنا في السبب المبيح رجعنا إلى الأصل, وكذلك إذا شككنا في أن الصيد مات بالرمي, أو لوجود سبب آخر يجوز أن يُحال عليه الموت - لم يحل؛ كالوقوع في الماء مثلا" [2] "
قاعدة:"اليقين لا يزول بالشك" [3] , وأدلتها.
قاعدة:"إذا اجتمع الحلال والحرام غلب الحرام" [4] , وأدلتها.
قاعدة:"الشبهة في باب الحرمات ملحقة بالحقيقة" [5] , وأدلتها.
1 -لو نوى الصيام في الليل, ثم سافر, ولم يعلم هل سافر قبل طلوع الفجر أو بعده فليس له الفطر؛ لوجود الشك في مبيح الفطر, والممنوع لا يباح بالشك. [6]
2 -إذا وقعت نجاسة في ماء فغيرت طعمه أو لونه أو ريحه, ثم طرح فيه التراب أو الجص فزال تغيره, فالأصح أن الماء لا يطهر قبل أن يصفو؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] سبق تخريجه.
[2] إحكام الأحكام لابن دقيق العيد 2/ 288 بتصرف يسير.
[3] المجموع المذهب للعلائي 1/ 70، الأشباه والنظائر للسيوطي ص 50، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 56.
[4] الأشباه والنظائر للسيوطي ص 105، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 109.
[5] حاشية الشلبي على تبيين الحقائق 4/ 55.
[6] انظر: المجموع للنووي 6/ 266، نهاية المحتاج للرملي 3/ 186، حاشية البجيرمي على المنهج 2/ 80.