فهرس الكتاب

الصفحة 11166 من 19081

ضوعف هذا المقدار فجعل (نصف العشر) في الزروع والثمار التي تحتاج إلى سقي؛ لكون النماء فيها أكثر مما سبق, وأقل كلفة ومؤونة, ثم ضوعف المقدار أيضا عما قبله فصار (العشر) في الزروع والثمار التي لا تحتاج إلى سقي؛ حيث كان النماء فيها أكثر وأوفر, والمؤونة فيه أيسر أيضا, ثم لما كان ظهور النماء في (الركاز) أكثر وأظهر من الجميع والمؤونة أقل أيضا من الجميع؛ كان الواجب فيه ضِعف السابق كله, أي (الخمس) [1] .

تطبيقات الضابط:

1 -النقود تجب فيها الزكاة, وإن بقيت مجمدة ولم تدخل التجارة, فلا عبرة بعدم نمائها الفعلي؛ لأنها قابلة للنماء حيث إن صاحبها يقدر على التصرف فيها كيفما يشاء؛ فصارت في حكم النماء [2] .

2 -كل ما أعد للتجارة, يجب إخراج الزكاة منه, ولولم يوجد له نماء فعليٌّ, لأن النماء الحكمي حاصل باعتبار كون التجارة إحدى وسائل التنمية؛ لأنها تقليب للمال بالمعاوضة لغرض الربح [3] .

3 -تجب الزكاة في أموال اليتامى التي توضع للاستثمار, ولو لم تدِر أرباحا, لأنها من عروض التجارة, فالنماء حاصل حكما فيها بمجرد رصدها للتجارة [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: المنتقى 2/ 468، 559، إعلام الموقعين 2/ 110 - 111، زاد المعاد 2/ 6 - 7، فتاوى ابن تيمية 25/ 8، بحوث موضوع (النماء) المقدمة للندوة التاسعة لقضايا الزكاة ص 283، ص 293.

[2] انظر: فتاوى الشبكة الإسلامية 59/ 146 (ف 30458) .

[3] انظر: فتاوى الأزهر 9/ 242، فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت 3/ 76 (ف 722) .

[4] انظر: فتاوى قطاع الإفتاء بالكويت 3/ 76 (ف 722) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت