والقتال والجهالة ..." [1] . وهذا المعنى هو المراد من قاعدة: (ينزل الوصف في كل شيء على أقل درجاته [2] ) ."
ورغم أن صيغة القاعدة وصيغها الأخرى كلها حنفية إلا أنهم لم يتفردوا بالعمل بمضمونها بل اعتُبر معناها عند غيرهم أيضا وإن لم يوردوا صيغتها, كما يظهر ذلك من خلال الشرح والتطبيقات, وقد يختلفون في بعض تطبيقاتها إلا أن ذلك لا يعني عدم الأخذ بها. ومجال تطبيق القاعدة واسع يشمل المعاملات المالية إضافة إلى مسائل القضاء والأيمان والنكاح وبعض مسائل العبادات.
1 -قاعدة: (الغائب لا يعرف إلا الوصف والقيمة) , ووجه الاستدلال بها أن المراد بالوصف التعريف, والغائب لا يعرف إلا بوصفه فلذلك اعتبر فيه, وأما المعين الحاضر فالإشارة أبلغ من الوصف في تعريفه لأنها تقطع الاشتراك بالكلية والوصف يقلله, ولأن تعريفها من جهتين من جهة العين ومن جهة القلب, وتعريف الوصف من جهة القلب لا غير [3] .
2 -لا تأثير للوصف مع وجود الإشارة الحسية للجنس لأن ذات الموصوف موجودة والوصف غير موجود بل تابع للذات فيلغو [4] .
3 -لا يُحتاج إلى معرفة القدر والوصف في المشار إليه من الثمن أو المبيع؛ لأن الإشارة أبلغ أسباب التعريف, وجهالة وصفه وقدره بعد
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] الفروق للقرافي 3/ 400.
[2] انظر الشرح الكبير (فتح العزيز شرح الوجيز) للرافعي 9/ 325، حاشية عميرة 2/ 317.
[3] انظر غمز عيون البصائر للحموي 2/ 178 - 179، مجمع الأنهر لشيخي زاده 3/ 345.
[4] انظر: شرح المجلة للأتاسي 1/ 174 - 175.