الحكم الشرعي هو: خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء, أو التخيير, أو الوضع. وينقسم إلى: تكليفي, ووضعي. أما الحكم التكليفي فهو خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين بالاقتضاء, أو التخيير, ومتعلقاته الأحكام الخمسة: الوجوب, والتحريم, والندب, والكراهة, والإباحة.
وأما الحكم الوضعي فهو: خطاب الله المتعلق بجعل شيء سببًا لشيء آخر, أو شرطًا له, أو مانعًا منه, أو صحيحًا, أو فاسدًا [1] .
والمعنى الإجمالي للقاعدة: أن الحكم الوضعي بأقسامه المختلفة كما يتعلق بفعل المكلف فإنه كذلك يتعلق بغير المكلف؛ كالصبي, والنائم, والسكران إذا أتلفوا شيئًا من أموال الغير, بل قد يتعلق بفعل غير الإنسان أحيانًا؛ كالبهيمة إذا أتلفت مال الغير [2] .
وقد يقال: كيف تعلَّق خطاب الوضع بفعل غير المكلَّف مع أنه قسم من الحكم الشرعي الذي سبق تعريفه: بأنه خطاب الله المتعلق بأفعال المكلفين.
والجواب: أن خطاب الوضع حينما يتعلق بفعل غير المكلف - كالصبي, أو البهيمة إذا أتلفا شيئًا - فإنه يرجع في النهاية إلى حكم شرعي متعلِّقٍ بمكلَّف, وهذا الحكم هو الضمان الذي يجب على الولي أو المالك بسبب تفريطه؛
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المختصر في الأصول لابن اللحام ص 57 ط: جامعة أم القرى، شرح مختصر الروضة للطوفي 1/ 247، إرشاد الفحول للشوكاني 1/ 25 ط: دار الكتاب العربي.
[2] التحبير للمرداوي 2/ 801، انظر: الفصول في الأصول لخلف السيابي ص 33، الرافد في علم الأصول للسيد منير عدنان القطيفي 1/ 45، البدر الساطع للمطيعي 1/ 108.
[3] انظر: البحر المحيط للزركشي 1/ 157.