ورسوله شيئا, وقبل إسلام المنافقين ظاهرا, وأخبر أنه لا ينفعهم يوم القيامة شيئا, وأنهم في الدرك الأسفل من النار. فأحكام الرب تعالى جارية على ما يظهر للعباد, ما لم يقم دليل على أن ما أظهروه خلافُ ما أبطنوه, كما تقدم تفصيله" [1] "
1 -قال النووي:"إذا شهد شاهدا زور لإنسان بمال, فحَكَم به الحاكم, لم يحلَّ للمحكوم له ذلك المال. ولو شهدا عليه بقتل, لم يحل للولي قتله مع علمه بكذبهما. وإن شهدا بالزور أنه طلق امرأته, لم يحل لمن علم بكذبهما أن يتزوجها بعد حكم القاضي بالطلاق" [2]
2 -"إذا قُضي لِإنسانٍ بحق بناء على سبب ظاهر, وكان في الواقع غير محق, كما لو كان الشهود كذَبة, أو كان المقضي له يستند إلى وثيقة قد قبض في الواقع مبلغها, أو أبرأ المدينَ منه, أو قضي له برد دعوى خصمه بسبب التقادم, أي مرور الزمان على الحق المدعى به, وكان الحق لا يزال في ذمته, فإن القضاء على أمثال ذلك - وإن اعتبر نافذا من الوجهة المدنية عملا بالظاهر ضرورة- لا يُحل حراما ولا يحرم حلالا, لأن الحِل والحرمة, يجب أن يكونا مستندين إلى سبب صحيح في نظر الشرع وفقهه" [3]
3 -"من كان له دَين جحده المدين, وعجز عن إثباته أمام القضاء, ثم ظفر بمال للمدين, فإن الديانة تقر للدائن أن يأخذ منه قدر حقه, دون إذن المدين أو علمه. ولكن لو وصل الأمر إلى القضاء, لا يقر هذا الأخذَ, لعدم إثبات حقه" [4]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] إعلام الموقعين لابن القيم 3/ 126 - 127.
[2] صحيح مسلم بشرح النووي 12/ 6.
[3] المدخل الفقهي العام لمصطفى الزرقا 1/ 58.
[4] المدخل الفقهي العام لمصطفى الزرقا 1/ 59.