2 -العقد الواحد إذا بطل بعضه بطل كله [1] قسيمة
تعبر هذه القاعدة عن واحد من قسمي متعلقات قاعدة:"العقد هل يتعدد بتعدد المعقود عليه أم لا؟"المقررة لاختلاف الفقهاء في العقد إذا تعدد موضوعه هل يعتبر حينئذ عقدا واحدا أو يعامل كما لو كان عقودا متعددة بتعدد المعقود عليه؟.
فقد وزع الفقهاء متعلقات تلك القاعدة إلى قسمين:
1 -قسم يكون فيه المعقود عليه شيئين أحدهما حلال والآخر حرام وهو ما يعرف بمسألة تفريق الصفقة. وقد توسع الفقهاء في هذا المفهوم حتى شمل كل مسألة اقترن فيها حلال وحرام ولو لم تكن من باب العقود. والوجه الخاص بالعقود من هذا القسم هو موضوع قاعدة:"الْعَقْدُ الْوَاحِدُ إِذَا بَطَلَ بَعْضُهُ بَطَلَ كُلُّهُ".
2 -قسم يقترن فيه عقدان مختلفان: واختلفوا هل تجوز تلك المقارنة على القول بجواز تعدد العقد بتعدد المعقود عليه أم لا جريا على شطر القاعدة الآخر. وهذا القسم هو موضوع القاعدة التي بين أيدينا. فهي مقررة لاختلاف الفقهاء في صحة العقدين المختلفين إذا اقترنا في صفقة واحدة.
والمراد باختلاف العقدين فيها, كما يقول الرملي , اختلافهما في شروط الانعقاد وأسباب الفسخ والانفساخ [2] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: المبسوط للسرخسي 5/ 118، والمحلى لابن حزم 6/ 428، وانظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[2] حاشية الرملي 2/ 45.