والخلاف في القاعدة قوي واقع بين الفقهاء داخل المذاهب الفقهية المختلفة مع انقسامهم تبعا لترجيح هذا الشطر أو ذلك إلى فريقين:
1 -المرجحون لشطرها القاضي بجواز الجمع بين عقدين مختلفي الحكم:
ويضم هذا الفريق الحنابلة والشافعية, ويعبر عن مذهبيهما النصان التاليان:
يقول ابن قدامة:"وإذا جمع بين عقدين مختلفي القيمة بعوض واحد كالصرف وبيع ما يجوز التفرق فيه قبل القبض والبيع والنكاح أو الإجارة ... صح العقد فيهما ... وهذا أحد قولي الشافعي , وقال أبو الخطاب: في ذلك وجه آخر أنه لا يصح. وهو القول الثاني للشافعي لأن حكمهما مختلف فإن المبيع يضمن بمجرد البيع والإجارة بخلافه والأول أصح [1] "
ويقول النووي في المنهاج:"ولو جمع في صفقة مختلفي الحكم كإجارة وبيع أو سلم صحا في الأظهر, ويوزع المسمى على قيمتهما أو بيع ونكاح صح النكاح, وفي البيع والصداق القولان [2] "
... ورأي الإمامية قريب من الراجح من مذهب الشافعية. يقول الحلي:"ولو جمع بين شيئين مختلفين, في عقد واحد, بثمن واحد ; كبيع وسلف, أوإجارة وبيع, أو نكاح وإجارة, صح, ويقسط العوض على: قيمة المبيع, وأجرة المثل, ومهر المثل [3] ."
2 -المرجحون لشطرها القاضي بعدم جواز الجمع بين عقدين مختلفي الحكم: وعلى رأس هؤلاء المالكية. ويعبر عن مذهبهم الإمام القرافي في مبحث
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المغني لابن قدامة 4/ 162.
[2] مغني المحتاج إلى معرفة ألفاظ المنهاج للخطيب الشربيني 2/ 399 (والنص من المتن) .
[3] شرائع الإسلام في مسائل الحلال للحلي 2/ 29.