الغنم بالغرم, لأن الغلة نوع من الغنم, والضمان نوع من الغرم. فهذا الحديث دليل على جزء من أهم أجزاء القاعدة وأبرز مشمولاتها, وحجة لفرع من أوسع فروعها.
... 1 - لو وقف دارًا على سكنى شخص بعينه فإن العمارة عليه لأنه هو المنتفع بها والغرم بالغنم [1] .
... 2 - لو وُجد قتيل في السجن لا يعرف قاتله فديته على بيت المال, لأن أهل السجن مقهورون فلا يتناصرون, فلا يتعلق بهم ما يجب لأجل النصرة, ولأن السجن بني لاستيفاء حقوق المسلمين , فإذا كان غنمه يعود إليهم, فغرمه يرجع إليهم [2] .
3 -مؤنة كري النهر المشترك على الشركاء جميعًا من أول النهر إلى آخره بالحصص, لأن كل واحد منهم ينتفع بالأسفل كما ينتفع بالأعلى .. ولهذا يستوون في استحقاق الشفعة به. فإذا استووا في الغنم وجب أن يستووا في الغرم [3] .
4 -أجرة رد العارية على المستعير, لأنه قبضها لمنفعة نفسه, وردها واجب عليه, فكان عليه مؤنة الرد, لأن الغرم بالغنم [4] .
5 -القاتل [5] إذا لم يكن له عاقلة فالدية في بيت المال, لأن جماعة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: تبيين الحقائق للزيلعي 4/ 266.
[2] انظر: حاشية الشلبي 7/ 358.
[3] انظر: حاشية الشلبي 7/ 90.
[4] انظر: البناية للعيني 9/ 191 - 192.
[5] المراد هنا القاتل خطأً لا عمدًا. لأن العاقلة إنما تتحمل الدية في القتل الخطأ، والمراد بالعاقلة عصبة القاتل الذين يرثونه لو مات.