وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا [الأحزاب: 30 - 31] .
... وجه الاستدلال: أن تضعيف العذاب عليهن بالمعصية غرم يقابله تضعيف الثواب لهن بالطاعة وهو غنم. وذلك لأنهن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم , نزل الوحي في بيوتهن, فنعم الله عليهن أكثر منها على غيرهن, فناسب أن يكون العصيان معها أجدر بعظم العقاب, وقد قال الله تعالى بعد ذلك: {وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَى فِي بُيُوتِكُنَّ مِنْ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ} [الأحزاب: 34] فدل على أن تضعيف العذاب عليهن بالمعصية لأجل عظم النعمة عليهن بتلاوة آيات الله في بيوتهن, ومن أجل ذلك عظمت طاعاتهن أيضًا بقوله تعالى: {وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُّؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ} [الأحزاب: 31] لأن الطاعة في استحقاق الثواب بها بإزاء المعصية في استحقاق العقاب بها. فهو غرم بغنم, وغنم بغرم [1] .
... 3 - حديث أبي هريرة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"لبن الدر يحلب بنفقته إذا كان مرهونًا, والظهر يركب بنفقته إذا كان مرهونًا, وعلى الذي يحلب ويركب النفقة" [2] . وجه الاستدلال: أن انتفاع المرتهن بالرهن غنم يقابله غرم هو إنفاقه عليه [3] .
4 -حديث عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:"الخراج بالضمان" [4] . وجه الاستدلال: أن إباحة غلة الشيء بضمان رقبته, هو نوع من مقابلة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: أحكام القرآن للجصاص 3/ 528.
[2] رواه البخاري 3/ 143 (2511) ؛ (2512) عن أبي هريرة رضي الله عنه.
[3] انظر: عون المعبود 9/ 319 - 322.
[4] سبق تخريجه.