ثامنًا: إثبات القصاص واستيفاؤه [1] , وكذلك إثبات الحدود واستيفاؤها [2] وتحرير ذلك موضعه كتب الفروع
أولًا: الأدلة على جواز الوكالة فيما يقبل النيابة:
1 -قول الله تعالى: {إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا} [سورة التوبة: 60] .
وجه الدلالة: أن العاملين على الزكاة من الأصناف الثمانية الذين يجوز لهم الأخذ من الزكاة, والعاملون على الزكاة ما هم إلا نواب ووكلاء من قِبل ولي الأمر, فدل على جواز النيابة والوكالة في أخذ الزكاة
2 -ما ورد عن عروة بن أبي الجعد البارقي رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم أعطاه دينارًا يشتري له به شاة, فاشترى له به شاتين, فباع إحداهما بدينار, فجاء بدينار وشاة , فدعا له بالبركة في بيعه , وكان لو اشترى التراب لربح فيه [3] .
ففي هذا الحديث دليل على جواز الوكالة في الشراء, وأنه يقبل النيابة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: فتح القدير 6/ 105، بداية المجتهد 2/ 302، مغني المحتاج 2/ 221، نهاية المحتاج 5/ 25، المغني مع الشرح الكبير 5/ 207، المبدع 4/ 359، الإنصاف 5/ 361، كشاف القناع 3/ 465 - 466.
[2] انظر: بدائع الصنائع 6/ 39 وما بعدها، الفتاوى الهندية 3/ 564، المهذب 1/ 356، مغني المحتاج 2/ 221، الإنصاف 5/ 360، المغني مع الشرح الكبير 5/ 206، الموسوعة الفقهية الكويتية 45/ 29 وما بعدها.
[3] رواه البخاري في صحيحه 4/ 207 (3642) .