فهرس الكتاب

الصفحة 3368 من 19081

التطبيق الثاني من القواعد:

202 -نص القاعدة: الْأَصْلُ عَدَمُ اللُّزُومِ [1] .

اللزوم في اللغة: الثبات والدوام, يقال: لزم الشيء لزوما: إذا ثبت ودام, ولزمه المال: وجب عليه [2] . والمعنى المقصود باللزوم في هذه القاعدة, هو: ثبوت الشيء على وجه التحتم والوجوب.

واللزوم قد يكون سببه الشرع؛ كوجوب الصلاة والصوم والزكاة وغيرها من العبادات, وكوجوب الإنفاق على القريب الفقير, ونحو ذلك, وقد يكون سببه تصرفات الإنسان الاختيارية التي يوجب بها حقا على نفسه؛ سواء أكان ناشئا عن عقد بينه وبين آخر؛ كالتزام البائع بتسليم المبيع, والمشتري بدفع الثمن, والتزام المؤجر بتسليم المأجور, والمستأجر بدفع الأجرة, والتزام الناكح بدفع المهر, أم كان ناشئا عن طريق الإرادة المنفردة؛ كالوقف والأيمان والنذور, أم كان ناشئا عن التصرفات الضارة التي تلزم بتعويض الضرر؛ كالتعدي على النفس أو المال.

ومعنى القاعدة: أن الأصل عند الشك في لزوم شيء ووجوبه ابتداء أو وجود السبب الموجب له, أو عند وقوع النزاع في الالتزام بشيء عدم اللزوم, حتى يثبت خلافه بيقين؛ فمن شك في لزوم صلاة أو زكاة أو صيام أو شك في لزوم نذر في ذمته أو كفارة, فلا يلزمه شيء من ذلك؛ لأن الأصل عدم اللزوم , وكذلك إذا وقع الشك والتردد في العقد الذي جرى هل كان لازما أم جائزا فيحمل على الجائز؛ لأن الأصل عدم اللزوم.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] الأشباه والنظائر للسبكي 1/ 17، الأشباه والنظائر للسيوطي ص: 66، التمهيد للأسنوي 1/ 385، مواهب الجليل للحطاب 6/ 93، المهذب للشيرازي 1/ 295، أسنى المطالب لزكرايا الأنصاري 2/ 179، البحر الزخار لأحمد المرتضى 5/ 146.

[2] انظر: معجم مقاييس اللغة لابن فارس 2/ 475، لسان العرب لابن منظور 12/ 541، المصباح المنير للفيومي 2/ 552؛ مادة: لزم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت