فهرس الكتاب

الصفحة 9126 من 19081

أحدها: ما لا يكتفى به قطعا, وهو القراض والقرض.

والثاني: ما لا يكتفى به في الأصح؛ كالبيع بثمن مجهول يعلم مما بعد؛ كالبيع بما باع به فلان فرسه ونحوه, والأصح أنه يبطل ولا ينقلب صحيحا بمعرفته في المجلس, وقيل يصح إذا حصلت فيه المعرفة.

الثالث: ما يكتفى به في الأصح؛ كالشركة لا يشترط العلم بقدر النسبتين في المال المختلط من كونه مناصفة أو مثالثة في الأصح إذا أمكن معرفته من بعد" [1] ."

ومن تطبيقاتها:

1 -إذا تبايعا حنطة بحنطة مجازفة ولم يعلما كيلهما, أو لم يعلما كيل أحدهما لم يصح البيع, لأن علم المتعاقدين بالمساواة عند العقد شرط الصحة؛ لقوله عليه الصلاة والسلام:"التمر بالتمر, والحنطة بالحنطة, والشعير بالشعير, والملح بالملح, مثلا بمثل, يدا بيد, فمن زاد, أو استزاد, فقد أربى, إلا ما اختلفت ألوانه" [2] , فإن علم في المجلس جاز البيع؛ لأن العلم في المجلس وإن طال فله حكم حالة العقد, وإن علم بعد الافتراق لم يجز [3] .

2 -إذا قال: بعت منك هذا الثوب أو هذه الأرض كل ذراع منها بدرهم فالبيع فاسد عند أبي حنيفة رحمه الله إلا إذا علم المشتري جملة الذرعان في المجلس ورضي بذلك - صح البيع؛ لأن العلم في المجلس كالعلم في حالة العقد [4] .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المنثور للزركشي 2/ 403 - 404.

[2] أخرجه الإمام مسلم 3/ 1211 (1588) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[3] انظر: بدائع الصنائع للكاساني 5/ 193.

[4] انظر: بدائع الصنائع 5/ 159.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت