فهرس الكتاب

الصفحة 16348 من 19081

أمثلة ذلك: الأصل الكُليُّ العامُّ: رفع الحرج؛ فإنه قد ثبت من خلال استقراء الأحكام الجزئية كما في التيمم, والقصر والفطر في السفر, والصلاة قاعدًا عند مشقة القيام .. وغير ذلك من الجزئيات التي كوَّنت بمجموعها هذا المعنى الكُليَّ العام. [1]

والمتواتر المعنوي شأنه شأن المتواتر اللفظي في أنه يفيد العلم القطعي [2] كما في القاعدة ذات العلاقة «التواتر المعنوي كاللفظي في إفادة العلم» [3] , وفي أنه يقدم على الآحاد والأقيسة [4] , وبصفة عامة يقدم المتواتر على كل دليل ظني [5] , ولأن المتواتر المعنوي دليل قطعي فإنه يجوز إثبات الأصول به كما فعل الأصوليون في إثبات القياس وخبر الواحد, وسيأتي في التطبيقات.

أدلة القاعدة:

1 -أن المتواتر المعنوي قد رواه العدد الكثير من الرواة بألفاظٍ ومعانٍ مختلفة مع وجود قدر مشترك بين رواياته جميعًا, ولا شك أن كثرة الروايات إلى هذا الحدِّ تقوي ذلك المعنى المشترك بينها حتى يصل إلى درجة التواتر الذي يستحيل معه تصور تواطء ذلكم العدد من الرواة على الكذب فيما أفادته تلك الروايات مجتمعة, وهذه حقيقة التواتر المعنوي.

2 -كما يمكن الاستدلال هنا بالقاعدة الكلية الكبرى الأمور بمقاصدها [ف 974] , وبيان ذلك أن المقصود الأصلي من مجموع روايات الخبر المتواتر

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] انظر: الموافقات للشاطبي 4/ 57 ط: دار ابن عفان بتحقيق مشهور آل سلمان_ الطبعة الأولى 1417 هـ.

[2] حجية الإجماع لمحمد محمود فرغلي ص 232.

[3] منهاج الوصول لأحمد المرتضى 1/ 480.

[4] انظر القاعدة الأصولية: «المتواتر مقدم على الآحاد والأقيسة» ، في قسم القواعد الأصولية ..

[5] شرح طلعة الشمس لابن حميد السالمي 2/ 74 ط: دار الكتب العلمية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت