فهرس الكتاب

الصفحة 3481 من 19081

4 -التاريخ المنصوص عليه يترجح على التاريخ المدلول عليه [1] متكاملة.

5 -إذا تعارضت البينتان تساقطتا [2] أخص

هذه القاعدة, وإن لم تشتهر بهذه الصيغة, إلا أنها من حيث المعنى ذات أثر كبير في تقرير الأحكام الشرعية وما يترتب عليها من نتائج, وبخاصة في باب القضاء والدعاوي والبينات.

ومعناها:"إذا حدث أمران مشتركان بين اثنين أو أكثر, ولا يعلم السابق منهما, فالحكم الشرعي فيهما, أن يجعلا كأنهما وقعا معًا وفي وقت واحد, ولم يتقدم أحدهما على الآخر أو يتأخر عنه, وتكون النتائج تبعًا لذلك" [3] .

ولم نقف على خلاف بين الفقهاء في اعتبارهم لهذه القاعدة, بل كلهم يعتبرون التاريخ المجهول بين أمرين حادثين - أو أكثر - كالمعدوم حكمًا. وقد كثر على ألسنتهم دوران العبارات التي تؤدي هذا المعنى, مثل قولهم: (إذا وقع كذا وكذا معًا أو جهل السابق منهما) أو قولهم: (إن اتحد تاريخ وقوع كذا وكذا أو أطلقا) , ونحو ذلك من العبارات التي تجعل جهالة زمن وقوع الأمرين بمنزلة وقوعهما معًا من حيث ترتب الأحكام الشرعية, كما في قول الحنابلة:"فإن جهل التاريخ, بأن أطلقت البينتان أو إحداهما, فأحدهما يعتق بقرعة, كما لو اتحد تاريخهما" [4] ونحوه قول الشافعية:"ولم يعلم السابق منهما موتًا أو علم السبق"

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] المبسوط للسرخسي 21/ 127

[2] الاعتناء في الفرق والاستثناء للبكري 2/ 1076، وانظرها في قسم الضوابط الفقهية بلفظ:"البينتان إذا تعارضتا تساقطتا".

[3] موسوعة القواعد الفقهية للبورنو 2/ 56.

[4] شرح منتهى الإرادات للبهوتي 3/ 570.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت