وهي شاملة لكل واجبين يقع التعارض بينهما, فتدخل بذلك في العبادات والمعاملات والحقوق على اختلافها وتنوعها وغير ذلك من أبواب, ولا يعلم لها مخالف في مجملها, وإن كان الخلاف واقعا في كثير من فروعها تبعا لاختلاف الفقهاء في آكدية بعض الواجبات على بعض.
1 -قوله تعالى: {فَاتَّقُوا اللهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن - 16]
فإن من تقوى الله تعالى تقديم الأرجح والأوكد من الواجبات حين تتعارض, ولا يمكن للمكلف أن يأتي بها جميعا, ومن ترك الأوكد ليأتي بغيره لم يصدق عليه أنه اتقى الله قدر استطاعته, وقريب من هذا المعنى ما ورد في الحديث التالي:
2 -عن أبي هريرة, رضي الله عنه, عن النبي صلى الله عليه وسلم, قال:"إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم" [1]
3 -قاعدة:"يقدم الأهم فالأهم من الأمور عند ازدحامها" [2] وأدلتها؛ إذ القاعدة فرع عنها
تطبيقات القاعدة:
1 -لو حبس مكلف في مكان نجس ومعه ثوب إن بسطه صلى عريانا, وإن ستر به عورته صلى على نجاسة - فإنه يبسطه ويصلي عريانا في الأصح عند الشافعية لأن الطهارة آكد من ستر العورة [3]
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه البخاري 9/ 94 - 95 (7288) ، ومسلم 2/ 975 (1337) كلاهما عن أبي هريرة رضي الله عنه، مع بعض الاختلاف، انظر: فتح الباري 13/ 275 - 278 (7288) ، إكمال المعلم 4/ 443 (1337) .
[2] انظرها بلفظها في قسم القواعد الفقهية.
[3] انظر: المنثور للزركشي 1/ 342.