ما يذكره فقهاء الشافعية من أن الاعتبار في يسار الزوج وإعساره وتوسطه في تقدير نفقة الزوجة إنما يكون بطلوع الفجر؛ لأنه وقت الوجوب, ولا عبرة بما يطرأ له في أثناء النهار [1] , وما يذكره الماوردي منهم أن الفقر والغنى في العاقلة معتبر عند انقضاء الحول, فلو حال الحول على غني فلم يؤدها حتى افتقر كانت دَينا عليه, ولم تسقط عنه بفقره, لأنها تعينت عليه وقت غناه, وينظر بها إلى ميسرته, ولو حال الحول على فقير فلم يستوف حتى استغنى لم يجب عليه بغناه, لأنه تعين سقوطها عنه وقت فقره [2]
و مما يتعلق بموضوع القاعدة ما يذكره أصحاب القواعد عن"ما يثبت في الذمة بالإعسار وما لا يثبت" [3] , ومما يشبه القاعدة ويعدّ نظيرا لها ذلك الضابط الذي موضوعه"هل العبرة بوقت القضاء أم بوقت الأداء"وهو ضابط في باب الصلاة, كما لو صلى الصلاة الليلية نهارا أو النهارية ليلا فهل يجهر أم يسر بقراءته؟ [4]
1 -أن الواجب في حال الأداء بمثابة البدل عن الواجب في حال الوجوب, فيقوم مقامه ويكون هو المعتبر دونه.
2 -أن المعهود في التكاليف الشرعية مراعاة حالة المكلف من صحة ومرض أو إقامة وسفر أو غنى وفقر أو أمن وخوف أو قدرة وعجز إلى غير ذلك من أمور - عند أدائه للتكليف وليس في وقت آخر, فمن فاتته صلاة مثلا وهو
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] انظر: مغني المحتاج 3/ 427، أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 3/ 427.
[2] انظر: الحاوي الكبير للماوردي 12/ 352، 353.
[3] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 334، الأشباه والنظائر لابن نجيم ص 359.
[4] انظر: الأشباه والنظائر للسيوطي ص 400.