فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 19081

ولكن تقدير هذه المصلحة وحفظها, إنما يكون بحسب الإمكان, ولو بالظن الغالب, فمن عمل فيها بما غلب ظنه, فقد قام بما عليه, وصح تصرفه. قال الجويني:"تصرف الولي في مال الطفل يتقيد بالمصلحة الناجزة أو بتوقعها على ظن غالب" [1]

5 -قال الزركشي:"التكليف به (يعني فرض الكفاية) منوط بالظن لا بالتحقيق, فإن ظن أنه قام به غيره سقط عنه الفرض, وإن أدى ذلك إلى أن لا يفعله أحد. وإن ظن أنه لم يقم به غيره وجب عليه فعله, وإن أدى ذلك إلى فعل الجميع. كذا قاله الإمام في المحصول , مستدلا بأن تحصيل العلم بأن الغير هل يفعل أو لا غير ممكن, إنما الممكن تحصيل الظن" [2]

6 -الإقدام على استعمال الأدوية والمعالجات المخوفة, ومنها العمليات الجراحية, يجوز إذا كان الظن غالبا وراجحا بنفعها ونجاحها, وكانت مخاطرها مستبعدة الوقوع. ولو حصل بسببها ضرر أو موت, لم يكن على أحد لوم أو إثم أو ضمان في ذلك.

أحمد الريسوني

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] - نهاية المطلب في دراية المذهب للجويني 7/ 384؛ وانظر: الإنصاف في معرفة الراجح من الخلاف للمرداوي 11/ 73.

[2] - البحر المحيط للزركشي 1/ 198.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت