قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِصَاصُ فِي الْقَتْلَى الْحُرُّ بِالْحُرِّ وَالْعَبْدُ بِالْعَبْدِ وَالأُنثَى بِالأُنثَى} , وفي قوله تعالى: {وَلَكُمْ فِي الْقِصَاصِ حَيَاةٌ يَا أُولِيْ الأَلْبَابِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} , وفي قوله تعالى: {وَمَن قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ إِنَّهُ كَانَ مَنْصُورًا} .
1 -لا يجوز أن يقتص من حامل قبل وضعها, سواء أكانت حاملا وقت الجناية أم حملت بعدها قبل استيفاء العقوبة, وسواء أكان القصاص في النفس أم في الطرف؛ أما في النفس؛ فلقول الله تعالى: {فَلاَ يُسْرِف فِّي الْقَتْلِ} , وقتل الحامل قتل لغير القاتل؛ فيكون إسرافا. وعن معاذ بن جبل , و أبي عبيدة بن الجراح , و عبادة بن الصامت , و شداد بن أوس أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( المرأة إذا قتلت عمدا, لم تقتل حتى تضع ما في بطنها إن كانت حاملا, وحتى تكفل ولدها, وإن زنت, لم ترجم حتى تضع ما في بطنها, وحتى تكفل ولدها ) ) [1] وهذا نص في المسألة, ولأن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال ل لغامدية المقرة بالزنى: (( ارجعي حتى تضعي ما في بطنك [2] ) ), قال: فكفلها رجل من الأنصار حتى وضعت قال فأتى النبى -صلى الله عليه وسلم- فقال قد وضعت الغامدية. فقال «إذا لا نرجمهاوندع ولدها صغيرا ليس له من يرضعه» . فقام رجل من الأنصار فقال إلى رضاعه يا نبى الله. قال فرجمها"والإجماع منعقد على هذا الحكم."
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] رواه ابن ماجه 2/ 898 (2694) من حديث معاذ بن جبل، وأبو عبيدة بن الجراح، وعبادة بن الصامت، وشداد بن أوس رضي الله عنهم مرفوعًا. قال البوصيري:"هذا إسناد فيه ابن أنعم واسمه عبد الرحمن بن زياد وهو ضعيف وكذا الراوي عنه عبد الله بن لهيعة"مصباح الزجاجة 2/ 85.
[2] رواه مسلم في صحيحه 3/ 1322 (1695) من حديث بريدة رضي الله عنه.