السرخسي:"الافتراق قبل القبض يفسد العقد من الأصل؛ لوجود شرط الفساد وهو الدَّينية, لأن الدَّين بالدَّين حرام, ولكن إذا وجد القبض في المجلس جُعل كالموجود عند العقد, فإذا لم يوجد كان العقد فاسدًا من أصله" [1] .
وهذه القاعدة معملة في العديد من أبواب المعاملات كالسلم والصرف والإجارة وبيوع الآجال وغير ذلك.
1 -عن ابن عمر - رضي الله عنهما - عن النبي صلى الله عليه وسلم"أنه نهى عن الكالئ بالكالئ" [2] وفي بعض الألفاظ"عن الدَّين بالدَّين" [3] وهما سواء [4] . قال السرخسي عن شرط التقابض في الصرف: سمي الصرف صرفًا لما فيه من صرف ما في يد كل واحد من المتصارفين إلى يد صاحبه لاستحقاق قبض البدلين في المجلس, ولأن هذا العقد مبادلة الثمن بالثمن, والثمن يثبت بالعقد دَينًا في الذمة, والدَّين بالدَّين حرام في الشرع لنهي النبي صلى الله عليه وسلم عن الكالئ بالكالئ [5] .
وقد علل الفقهاء النهي الوارد في الحديث بعلل هي:
الغرر:
قال ابن رشد الحفيد:"لا يجوز بيع الأعيان إلى أجل, وأن من شرطها"
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] المبسوط للسرخسي 14/ 14.
[2] رواه الحاكم في المستدرك 2/ 65 (2342) وصححه ووافقه الذهبي؛ 2/ 66 (2343) ، والدارقطني في سننه 4/ 40 (3060) ، (3061) ؛ وابن أبي شيبة في المصنف 4/ 461 (22127) ؛ والبيهقي في السنن الكبرى 5/ 474 (10536 - 10540) ؛ وفي الصغير 2/ 247 (1882) ، ومعرفة السنن والآثار 8/ 52 (11098) ؛ 4/ 21 (5554)
[3] رواه البيهقي في السنن الكبرى 5/ 474 (10539)
[4] انظر: شرح الحديث في قاعدة: (لا يفسخ دَين في دَين) في قسم القواعد الفقهية.
[5] انظر: المبسوط للسرخسي 14/ 3.