فهرس الكتاب

الصفحة 9354 من 19081

تسليم المبيع إلى المبتاع بأثر عقد الصفقة ... وإنما منع ذلك الجمهور لما يدخله من الدَّين بالدَّين, ومن عدم التسليم ويشبه أن يكون بيع الدَّين بالدَّين من هذا الباب, أعني لما يتعلق بالغرر من عدم التسليم من الطرفين لا من باب الربا" [1] ."

-المنازعة وكثرة الخصومات والعداوات:

يقول القرافي:"مقصود صاحب الشرع صلاح ذات البين وحسم مادة الفتن حتى بالغ في ذلك بقوله: (لن تدخلوا الجنة حتى تحابوا) [2] , وإذا اشتملت المعاملة على شغل الذمتين توجهت المطالبة من الجهتين, وكان ذلك سببا لكثرة الخصومات والعداوات, فمنع الشرع ما يفضي لذلك من بيع الدَّين بالدَّين" [3] .

-ربا النسيئة:

قال أبو بكر الرازي:"من أبواب الربا الدَّين بالدَّين للنهي عن الكالئ بالكالئ ولحديث:"إنما الربا في النسيئة" [4] إلا أنه في العقد عن الدَّين بالدَّين,"

وأنه معفو عنه بمقدار المجلس لأنه جائز له أن يسلم دراهم في كُرِّ [5] حنطة وهما دَين بدَين, إلا أنهما إذا افترقا قبل قبض

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

[1] بداية المجتهد ونهاية المقتصد لابن رشد ص 480 و انظر: نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج لشهاب الدِّين الرملي 4/ 184. أسنى المطالب لزكريا الأنصاري 2/ 122، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع للشربيني 2/ 296، تحفة الحبيب للبجيرمي 3/ 345.

[2] رواه مسلم 1/ 74 (54) عن أبي هريرة رضي الله عنه.

[3] الذخيرة للقرافي 5/ 225، الفروق له أيضا 3/ 469، تهذيب الفروق والقواعد السنية في الأسرار الفقهية لمحمد علي المكي المالكي 3/ 468.

[4] رواه البخاري 3/ 74 - 75 (2178) (2179) ، ومسلم 3/ 1217 (1596) / (102) واللفظ له.

[5] الكُرُّ - بالضم والتشديد - من الكيل المعلوم وهو ستون قفيزًا. انظر: معجم البلدان لياقوت الحموي 4/ 451، فتح القدير للسيواسي 7/ 103.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت