المشتري المبيع, ولا البائع الثمن, وإذا تصرف المشتري في المبيع بنحو بيع أو إعارة أو هبة كان كل ذلك باطلًا ببطلان البيع الأول.
والقاعدة مستعملة عند الفقهاء حيث خرجوا عليها العديد من الفروع الفقهية, كما يبدو هذا جليًا في فقرة التطبيقات, وهي فرع عن قاعدة (التابع تابع) ؛ إذ ما يترتب على العقد من آثار تابع له في حكمه فيبطل ببطلانه, والعقود أبرز مجالات قاعدة"إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه"ولذا كانت القاعدة فرعًا عنها, وهي معللة بقاعدة"بطلان اللازم يدل على بطلان الملزوم", وقد تفرع عنها العديد من القواعد والضوابط الفقهية المتعلقة بالعقود.
أدلة القاعدة:
(1) قاعدة"التابع تابع"وأدلتها؛ إذ القاعدة فرع عنها كما تقدم.
(2) قاعدة"إذا بطل الشيء بطل ما في ضمنه"وأدلتها؛ لأن العقود أبرز مجالاتها فكانت متفرعة عنها.
1 -إذا صالح عن عيب في المبيع ثم زال العيب بطل الصلح, ويَرُدُّ المُصَالِح ما أَخَذَ؛ لأن المعوَّض عنه - وهو صفةُ السلامة - قد عاد, فبطل الصلح, وببطلانه بطل أخذ العِوض, وهكذا كلُّ صلح تحقق بطلانه يبطل ما في ضمنه من المعاملات الجارية بين الطرفين إبراءً وغيرَهُ [1] .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] شرح الأتاسي على المجلة 1/ 126، القواعد والضوابط الفقهية للندوي 1/ 474، وانظر أيضا: دقائق أولي النهى للبهوتي 2/ 142، مطالب أولي النهى للرحيباني 3/ 340.