1 -قال تعالى: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ لَيْسَتِ النَّصَارَى عَلَىَ شَيْءٍ وَقَالَتِ النَّصَارَى لَيْسَتِ الْيَهُودُ عَلَى شَيْءٍ وَهُمْ يَتْلُونَ الْكِتَابَ} [سورة البقرة: 113] , و (أل) في كلمتي اليهود, والنصارى يحتمل أن يراد بها عامة اليهود وعامة النصارى؛ وبذلك تكون"أل"جنسية للاستغراق العرفي, ويحتمل أن يراد بها يهود المدينة ونصارى نجران الذين تماروا عند الرسول صلى الله عليه وسلم وتسابوا, فأنكرت يهود المدينة الإنجيل ونبوة عيسى عليه السلام , وأنكرت نصارى نجران التوراة ونبوة موسى عليه السلام؛ وبذلك تكون"أل"للعهد الذهني, ومقتضى قاعدتنا حملها على العهد [1] .
2 -قال تعالى: {بِهِ وَأَخَافُ أَن يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ} [يوسف: 13] ترددت (أل) في قوله:"الذئب"بين الجنس فتدخل ذئاب الإنس مع الحيوان المعروف, وبين ذئاب الحيوان, وهي المعهودة, ومقتضى القاعدة حملها على العهد الذهني [2] .
3 -قال تعالى: {كَانَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً فَبَعَثَ اللَّهُ النَّبِيِّينَ مُبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ وَأَنزَلَ مَعَهُمُ الْكِتَابَ} [البقرة: 213] , و (أل) في"الكتاب"مترددة بين الجنس, وبين العهد؛ فعلى الأول تكون بمعنى الكتب كلها, وعلى الثاني فالمقصود بها التوراة, كما صرح به بعض
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
[1] - انظر: أسباب النزول لأبي الحسن الواحدي النيسابوري ص 22 توزيع دار الباز بمكة المكرمة ونشر مؤسسة الحلبي وشركاه للنشر والتوزيع؛ ولباب النقول في أسباب النزول للسيوطي ص 15 دار الكتب العلمية؛ وأسباب التعدد في التحليل النحوي للدكتور محمود حسن الجاسم ص 47.
[2] - انظر: تفسير القرطبي 9/ 140 دار عالم الكتب بالرياض؛ وتفسير روح البيان لإسماعيل حقي 4/ 220، 221 دار إحياء التراث العربي.